تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
الدليل إذا دلّ على ثبوت الحكم إلى غاية وكونه مستمرّا إليها فنفس الدليل ناطق بثبوت الحكم لولا الشكّ وامّا إذا كان الشكّ في مقدار استعداد المقتضى فنفس الدليل لا نطق له بالنسبة إلى زمان الشكّ فلو حصل اليقين بثبوت الحكم فيه في الزمان الثاني أيضا لكان من امر آخر لا من نفس المقتضى الذي ثبت مقتضاه في الزمان الاوّل فتدبر قوله هل الشكّ في كون الشيء تنزيلا للحكم اه مراده من المزيل هو مطلق الغاية وما ينتهى اليه الحكم لا خصوص ما كان رافعا كما يدلّ عليه كلامه ما تقدم منه وما تاخّر قوله قلت فيه تفصيل قد يتوهم ان مراد المحقق الخوانساري من التفصيل المذكور هو الفرق بين ثبوت الحكم إلى غاية معينة وبين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بثبوت غاية أخرى له ففي الصّورة الأولى يكون الاستصحاب حجة سواء كان الشكّ في وجود الغاية أو في غائية الموجود « 1 » وقيل إن مراده التفصيل في صورة كون الشكّ في مزيلية الموجود بين ثبوت الحكم إلى غاية معينة في الواقع وبين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بثبوت غاية أخرى له واختار هذا المعنى المحقق القمّى في القوانين ونسب المعنى الاوّل إلى توهّم المتوهّم قال قدّس سره واما قوله اى المحقق الخوانساري في جملة ما نقلنا عنه سابقا قلت فيه تفصيل فمرجعه ليس إلى القول بعدم التفرقة بين الصّورتين اى صورتي الشكّ في مزيلية الموجود والشكّ في وجود المزيل وان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار إلى غاية وعدمه كما اختاره أولا كما قد يتوهّم بل التفصيل في الصّورة الأولى يعنى في الشك في مزيلية الموجود والفرق بين كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة والشكّ في تعدّد ماهيّة المزيل ولم يتعرض لبيان الفرق وسنبينه انتهى قلت والمتراءى منه كون الاستصحاب في الصّورة الثانية وهي الشكّ في وجود المزيل حجّة مطلقا سواء كان الشكّ في كون شيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة أو في تعدد ماهيّة المزيل ويرد عليه ان الشقين المذكورين في التفصيل لا يتاتيان الا في صورة الشكّ في مزيلية الموجود وان الشكّ في وجود المزيل منحصر في صورة استمرار الحكم إلى غاية معينة كما يدلّ عليه عبارة المحقق المزبور وقد سمعت عبارة المحقق السّبزوارى بل المصنف ان الشكّ في وجود الرافع قسم واحد وان الشكّ في رافعية الموجود ينقسم إلى اقسام ثلاثة هذا مضافا إلى أن ما ذكره من أن المحقق لم يتعرض للفرق محل مناقشة لان المحقق قد بينه بقوله إذ الدليل الاوّل غير جار اه وكأنه لم يلحظ كلام المحقق بتمامه مع أن ما وعده لم يف به وقد نبه عليه بعض المحشين أيضا واماما توهّمه المتوهّم من أن الفرق انّما يتحقق بثبوت الاستمرار إلى غاية وعدمه من غير فرق بين الشكّ في وجود المزيل ومزيلية الموجود فهو مع أنه خلاف صريح عبارة المحقق حيث اجرى
هامش
( 1 ) وفي صورة الثانية لا يكون الاستصحاب حجّة مطلقا سواء كان الشكّ في وجود الغاية أو في غائيته الشيء الموجود
إيضاح الفرائد — صفحة 671 | السيد محمد التنكابني