فيكون هذا التامّل راجعا إلى ما أورده على الفاضل التونى بقوله وفيه ان الموقت قد يتردد وقته اه قلت وفي هذا الوجه تأمل ظاهر أو ما ذكره قدس سره في الحاشية من أن الشك المسبّب عن الغير إذا كان ذلك الغير موضوعا كما هو المفروض في المقام لم يجر الاستصحاب بالنّسبة اليه سواء جرى الاستصحاب في الموضوع أم لا ولكن يمكن ان حال بناء على المسامحة العرفية في باب الاستصحاب لا مانع من جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم مع الشكّ في موضوعه حسبما يساعده العرف ولعلّ هذا هو الوجه في قوله بعد هذا ولا يجوز اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء الّا إذا فرض انتفاء الاستصحاب في الامر الوصفي وذكر بعضهم في هذا المقام ان وجه التامّل عدم جريان الاستصحاب الحكمي لكون مرجع الشكّ إلى الشكّ في شرطيّة الزمان المشكوك فيه للمأمور به وعدمها والمرجع في هذا الشكّ هو أصل البراءة عند المصنّف والمشهور أو الاحتياط على القول الآخر وفيه ان الاستصحاب حاكم على أصل البراءة الّا على احتمال ذكره المصنّف في باب الأقل والأكثر الارتباطيين بقوله ويمكن ان يقال بانّا نفيا في الزمان السّابق وجوب الرّائد بالأصل فيكون هذا الموارد من موارد تقدم أصل البراءة على الاستصحاب وقد أشرنا إلى الاشكال في ذلك فراجع وذكر بعض المحققين ان المسامحة العرفية المجوزة للاستصحاب الحكمي انما هي بالنسبة إلى ما يعامل معه في العرف معاملة علة الحكم وسبب حدوثه لموضوعه كالاستطاعة لا ما يحسب من قيوده في العرف كالوقت ولذا يظهر منه فيما سيأتي الجزم بعدم جريان الاستصحاب في المقيد بالزمان ولعلّه أشار اليه بالامر بالتأمل في ذيله وفيه مع عدم تعقّل الفرق بين الاستطاعة والوقت ان ما ذكره وان كان مطابقا لما يظهر منه في التنبيهات من عدم جريان الاستصحاب « 1 » في الامر الوضعي وح يمكن حمل كلامه في التنبيهات على الاغماض عن المسامحة العرفية قوله ولا يجوز اجراء الاستصحاب اه هذا مبنى على ما ذكر من المسامحة العرفية الموجبة لعدم كون الشكّ في الموضوع حتى لا يجرى مع الشكّ في الوقت فإذا فرض عدم جريان الاستصحاب في الوقت مثلا لعدم كون الشكّ فيه شكا في الموضوع بحسب المسامحة العرفية يجرى الاستصحاب بالنسبة إلى الحكم قوله كما إذا علمنا أن الامر ليس اه وان كان على سبيل المجاز لان القائل بالتكرار يقول به مدة العمران أمكن عقلا ونقلا كما نقله في القوانين فلا بدّ ان يكون العلم بعدم كونه للتكرار المذكور ناشئا من الخارج قوله لا يندفع بما ذكره من أن الحكم اه يعنى ما ذكره من أن الحكم في التكرار كالأمر الموقت من أنه يتمسّك باطلاق الامر في مورد الشكّ لا يدفع الايراد المزبور في الفرض المذكور إذا شكّ في المراد من الامر في انه يكفى فعل المأمور به دفعتين مثلا أو لا بد من الزّائد فتكون
هامش
( 1 ) في المقيد بالزمان لكنه مخالف لما يظهر منه عن قريب بأنه لا يجرى الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء إلّا إذا فرض