تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
السيّدان الفاضلان الشارحان للوافية السيّد الصّدر والسيّد المحقق الكاظمي قدّس سرهما ويمكن ان يريد المصنّف من الاعتراض عليه انه وان نسب إلى نفسه التفصيل بين الأسباب والشّروط والموانع وبين غيرها بالحجّية فيها دون غيرها لكنه لا يلزم من تحقيقه وكلامه المذكور حتى بملاحظة آخره وهو ما ذكره من دلالة الرّوايات لعدم دلالة الروايات على ما ذكره من التفصيل ويحتمل ان يريد المصنّف من الكلام المذكور بل يستفاد من بعض الحواشى ان التفصيل الذي ذكره الفاضل التّونى ونسبه إلى نفسه هو التفصيل بين الحكم الشّرعى والوضعىّ بالمعنى المعروف وهذا لا يلزم من كلامه بل الّذى يلزم من تحقيقه هو التفصيل بين موضوعات الاحكام الوضعيّة وبين نفس الاحكام شرعيّة أو وضعيّة كما صرّح به في قوله فظهر ممّا ذكرناه اه وهذا الاحتمال في غاية السخافة إذ ليس في كلامه سابقا ولاحقا إشارة إلى نسبة التفصيل المذكور إلى نفسه حتى يقال بعدم لزومه من كلامه بل صراحته في خلافه لانّه قدّس سره ذكر اوّلا تعريف الاستصحاب ثم ذكر الخلاف فيه بين العامة والخاصة وذكر حجة المثبتين وأجاب عنها بانّها مبنية على حجّية الظن مطلقا وهو عندنا غير ثابت وذكر حجّة النافين قال بعد ذلك والتحقيق المقام لا بدّ من ايراد كلام يتّضح به حقيقة الحال ثم ساق كلامه على طبق ما نقله المصنّف إلى قوله الّا ان الظاهر من الأخبار انه إذا علم وجود شيء فإنه يحكم به حتى يعلم زواله روى زرارة في الصحيح عن الباقر ع قال قلت له الرجل ينام اه وهي الواجب والمندوب يعنى الوجوب والنّدب وكذلك المراد من قوله هو الحرام والمكروه هو الحرمة والكراهة وقد أورد عليه بان ظاهر قوله اوّلا وثانيا المطلوب فيها اه وثالثا الدالّة على الإباحة انه أراد الخطاب الشّرعى الوارد في التكليف كما هو مذهب الأشاعرة وتمثيله للاحكام الوضعيّة بالحكم على الشيء بأنه سبب أو شرط أو مانع يقتضى ان الحكم مدلول الخطاب على ما هو مذهب المعتزلة قوله والا فذمة المكلّف مشغولة اه قد فهم منه المصنّف على ما سيأتي وشارحا الوافية ان مراده التمسّك بنفس الامر والدّليل اللفظي وعدم جريان الاستصحاب لأجل ذلك وفهم منه شيخنا المحقق في الحاشية التمسّك بقاعدة الاشتغال والحق هو الاوّل من جهة ظهور كلامه في ذلك ومن جهة ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال الّا ان يدفع هذا بان الحكم للشكّ لا للمشكوك أو بان الورود غير ظاهر كونه مذهبا للفاضل وان كان هو مقتضى التحقيق قوله اشتباه غير خفى على المتامّل وجهه ان الموقت لا بدّ ان يكون اوّله وآخره معلوما وامّا الفوز فالمراد به العرفي وهو يختلف باختلاف الافعال فإذا كان السفر مثلا قريبا لا يحتاج إلى تهيّة الزاد والراحلة كثيرا بخلاف السفر البعيد ويمكن ان يكون وجهه أنه يكون بالنّسبة إلى الزمان الاوّل للفور وبالنّسبة إلى ما بعده يكون الامر مطلقا ويمكن ان يكون وجهه ما أشار اليه شيخنا المحقق في الحاشية من أن الموقّت المضيّق ينتفى بانتفاء وقته بخلاف ما إذا كان الامر للفور فإنه إذا لم يأت به في اوّل زمان الامكان فيجب في ثانيه وثالثه
إيضاح الفرائد — صفحة 615 | السيد محمد التنكابني