سرّه في الحاشية هناك بالحكومة المزبورة ومن العجيب ايراده في هذا المقام على المصنّف ره من انّ الحكم بالحكومة لا معنى له بل لا بد من الحكم بالورود وأيضا قد ذكر ورود اخبار البراءة والعقل الحاكم بها على اخبار الاحتياط على تقدير كونها للقدر المشترك الارشادى وان الاستصحاب وارد على أصل البراءة الوارد على اخبار الاحتياط في هذا المقام مع أنه خارج عن مفروض كلام المصنّف هنا رأسا وظهر أيضا عدم الاضطراب والتشويش في كلام المصنف كما حكم به قدّس سره بل كلامه أولى بذلك واللّه العالم قوله ثم انّ ما ذكره من أنه شبهة عجز عن جوابها كثير من الفحول اه لكن المحدّث المذكور مع شدة انكاره في هذا الكتاب قد ذكر في تعليقاته على المدارك على ما حكاه عنه المحدث البحراني في الدرّة النجفية ما يوجب الرّجوع إلى الحقّ والاذعان بحجّية الاستصحاب في الحكم الكلّى مع الشكّ في الرافع فراجع الكتاب المذكور وقد أورد فيها عليه بوجوه من الايراد وقد اعترف بدلالة الكلام المنقول على ذلك السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية أيضا قوله حجة القول السّادس على تقدير اه وهو التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره فلا يعتبر في غير الاوّل وقد عرفت في كلام المصنّف المناقشة في القولين المتعاكسين الذين نقلهما المحقق القمي ره وقد عرفت منا بعض الكلام في ذلك قوله فظهر مع جوابها مما يقدم فان حجّة عدم حجّية الاستصحاب في الحكم الكلّى هي حجة القول الخامس الّذى اختاره الأخباريون من عدم شمول الأخبار للشبهة الحكمية الكلّية وحجّة عدم حجّية الاستصحاب في الأمور الخارجيّة ما نقله في بيان دليل القول الرّابع من انّ الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية إذ يبعد ان يكون مرادهم ع بيان الحكم في مثل الأمور الّتى ليست حكما شرعيّا وان أمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي ودليل حجّية الاستصحاب في الاحكام الجزئية دلالة الأخبار على ذلك خصوصا مع ملاحظة كون مورد بعض الأخبار ذلك كالصّحيح الاوّل والثاني والجواب واضح ممّا سبق قوله حجة القول السّابع الّذى نسبه الفاضل التونى إلى نفسه وان لم يلزم وهو التفصيل بين موضوعات الاحكام الوضعيّة وهي نفس السّبب والشّرط والمانع وبين غيرها بجريان الاستصحاب في الاوّل وعدمه في الثّانى وأشار بقوله وان لم يلزم اه إلى الاعتراض على الفاضل التونى حيث قال فيما سيأتي من كلامه عن قريب فظهر مما ذكرناه ان الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى الّا في الأحكام الوضعية اعني نفس الأسباب والشّرائط والموانع والاعتراض هو انّه لم يظهر من المقدّمة الّتى قدمها والتحقيق الّذى سبق منه جريان الاستصحاب في نفس الأسباب والشّروط والموانع وانما لزم منها عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية وفي الاحكام الوضعيّة بالمعنى المعروف وهي السببيّة والشرطية والمانعيّة لا جريانه في الأسباب والشّروط والموانع وسيجيء التصريح من المصنّف قدّس سره بهذا الاعتراض وقد سبق المصنّف في هذا الاعتراض
إيضاح الفرائد — صفحة 614
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦١٤