الغير الجامع للشّروط الخمسة التي ذكرها في باب دليل الانسداد بزعم عدم وجود هذا أو ذاك في اخبار الاستصحاب قوله أو لغفلتهم عنها أو لعدم غفلتهم بل لأنّ نزاعهم كان في حجّية الاستصحاب من باب الظن خصوصا مع ملاحظة ان نزاعهم كان مع العامة القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ فلا ينافي قولهم بحجّية من باب التعبّد والأخبار كما قيل وقريب منه ما قاله بعض المحشين في هذا المقام من أن عدم ذكرهم الأخبار ليس من باب الغفلة بل من جهة ان القاعدة المستفادة من الأخبار المسمّاة بقاعدة « 1 » معدودة عندهم في القواعد الشرعيّة ومقصودهم في الاستدلال بيان القاعدة المستدل عليها بالعقل المسمّاة عندهم بالاستصحاب لكن لا يخفى بعد هذين التوجهين مع عدم تماميّتها الّا بالنّسبة إلى بعض المنكرين والّا فالظاهر من كثير منهم بل أكثرهم عدم حجّية الاستصحاب مطلقا لا عقلا ولا نقلا كما لا يخفى قوله اشدّ تغايرا اه إذ لا يمكن الحكم بابقاء الزّمان السّابق مع كون التجدد ذاتيا فيه في اللّاحق بخلاف موارد الشكّ في المقتضى قوله من ثبوت خيار الغبن والشفعة يعنى من موارد الشكّ في المقتضى الّتى يكون منها ثبوت خيار الغبن والشفعة في الزمان المشكوك وانّما لم يذكر موارد الشكّ في الرافع مع انا قد ذكرنا ان كلام المحدّث اعمّ من الشكّ في المقتضى والشكّ في الرافع لانّ الامر في اشديّة تغاير الزّمان المشكوك مع الزمان المتيقن في الليل والنّهار من التغاير فيه واضح لا يحتاج إلى البيان والتنبيه قوله طلوع الفجر وغروب الشّمس يعنى يستصحب في الشكّ في بقاء اللّيل عدم طلوع الفجر وفي بقاء النّهار عدم غروب الشمس قوله وان كان دون الاوّل في الظهور لانّ التجدد في الزّمان بالذات وفي الحركة بواسطة كون الزّمان مقدارها وقد اعترف شيخنا المحقق قدّس سره في هذا المقام بكون الزماني دون الزّمان في الظهور فإذا جرى الاستصحاب في الزمان يجرى في الزّمان بطريق أولى لكن يظهر منه في الامر الثّانى من تنبيهات الاستصحاب المناقشة في الاولويّة المزبورة التي ادعاها المصنّف في ذلك المقام ثم إن ما ذكره المصنف في هذا المقام من أن مرجع الطّلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا ينافي ما يظهر منه في ذلك المقام بل حكى انّه صرّح به في مجلس البحث من أن المراد بالطّلوع مثلا هو طلوع الشمس من الأفق وبالغروب هو غروبها عنه وهذا ممّا ليس يوجد تدريجا فتدريجا وصرّح بالتّنافي المذكور شيخنا قدّس سره في ذلك المقام هذا مضافا إلى منافاة ما ذكره المصنّف هنا لما ذكره في الامر الاوّل من التنبيهات الآتية في مقام ردّ الفاضل التونى من أن استصحاب عدم المذبوحيّة ليس من قبيل استصحاب الضاحك من جهة ان العدم الأزلي مستمر لا يتبدل بتبدل الوجودات المقارنة له فان المستفاد منه ان كون الطّلوع مثلا راجعا إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا لا يوجب كون المستصحب الّذى هو العدم كذلك وسيأتي منا شطر من الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه فانتظر قوله
هامش
( 1 ) اليقين