تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
انّ الشكّ في المقتضى مستلزم دائما لتعدد الموضوع وتغيره أو للشكّ فيه فمع انه خلاف الواقع يرد عليه انّه مناف لما سيذكره في ردّ المحدّث الأسترآبادي من انّ الشكّ في بقاء الخيار والشفعة مع انّهما من الشكّ في المقتضى ليس من الشك في الموضوع لقضاء العرف بذلك وكذلك ما سننقله عن المصنّف في المتاجر في باب خيار الغبن من بقاء الموضوع في بعض افراد الخيار مما ثبت من الدليل اللفظي ويرد عليه أيضا عدم حسن التعليل بقوله لانّ عمدة ما ذكروه اه بل لا بدّ ان يعلل بعدم بقاء الموضوع وانه لا يصدق الأخبار وسائر الادلّة الّا على تقدير بقائه وان أراد المصنّف من الكلام المزبور ان الشكّ إذا كان متعلقا بالمقتضى يكون الاستصحاب حقيقة من القياس المحرم بخلاف ما إذا كان متعلقا بالرافع على ما أوضحه في مجلس البحث على ما حكاه شيخنا قدّس سره عنه قال قدّس سرّه في مقام بيان انّ الاستدلال المذكور حق بالنسبة إلى الشكّ في المقتضى حتى بعد ملاحظة الأخبار وامّا بالنّسبة إلى الرافع فلا يتم ما ذكر بعد ملاحظة الأخبار فانا نسلم ان هنا قضيتين الموضوع في أحدهما غير الموضوع في الأخرى الّا انّه من الواضح ان القياس ليس مجرد الحكم في موضوع بما حكم به في غيره ولو كان من جهة قيام دليل عليه بل هو ذلك مع كون الحكم في الفرع من جهة استنباط كون العلّة في الأصل هو القدر المشترك بينهما فيؤخذ بالجامع ويلقى الفارق بينهما بحسب الظنّ فاثبات الحكم في المقام في الحالة الثانية من جهة دلالة الأخبار على وجوب اجراء الحكم الثابت في الحالة الأولى في الحالة الثانية خارج عن القياس موضوعا واما الشكّ في المقتضى فلمّا لم يدل الأخبار على وجوب الحاق الحالة الثانية بالحالة الأولى فيه لعدم شمول لفظ النقض له فلا جرم يكون داخلا في القياس حقيقة انتهى الملخص منه ففيه انّه لا معنى للالتزام بتعدد القضيتين والموضوعين في باب الاستصحاب خصوصا في الشكّ في الرافع بداهة انه لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع على جميع الأقوال فلا بد من الالتزام بخروج الاستصحاب موضوعا عن عنوان القياس لا من جهة ما ذكره بل من جهة ما ذكرنا غاية الأمر انّ الأصل هو عدم الحجية في كلّ ما شكّ في حجيته فإذا كان الأخبار مختصّا بالشكّ في الرّافع على ما ادّعاه المصنّف يكون الشكّ في المقتضى داخلا تحت الأصل المزبور ويرد على جميع الاحتمالات الثلاثة المذكورة ما أشرنا سابقا من انّه لا معنى لابداء