تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
اليقين فيها برفع اليد عن الآثار الّتى رتبها سابقا والحكم بتدارك ما فعل من حيث الإعادة والقضاء وساير الثمرات وامّا في الاستصحاب فالنقض فيه بالنسبة إلى ترتب الآثار في المستقبل بعد زمان الشكّ ويكون مفاده عدم ترتيب الآثار فيه وفي الحقيقة هو دفع لا رفع ولا ريب في ان لفظ النقض بعد تعذر إرادة المعنى الحقيقي ظاهر في الرّفع لا الدفع وهو متحقّق في القاعدة لا الاستصحاب فقول المصنّف ره على حقيقته ليس على حقيقته بل المراد به أقرب المجازات إذ المعنى الحقيقي كما سيجيء في كلام المصنّف رفع الهيئة الاتّصالية في الشيء المحسوس كالحبل وغيره ومن المعلوم عدم امكان إرادة هذا المعنى في المقام ونبه على ما ذكرنا شيخنا المحقق قدّس سره وغيره هذا لكن يشبه ان يكون أقرب المجازات بوجه آخر متحققا في مورد الاستصحاب لأنه سيجيء في كلام المصنّف ره ان أقرب المجازات هو دفع الامر المستمر الثابت لولا الرافع وهذا المعنى غير متحقق في القاعدة لأنّ عدم الاستمرار فيها وعدم ترتيب الآثار فيها في زمان الشكّ وفي الاستقبال مسلّم والأشكال فيها في الآثار الماضية هذا مضافا إلى ما ذكرنا مما يوجب ظهور الرّواية في الاستصحاب على تقدير عدم ظهورها في الجامع بين المعنيين قوله الّا إذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن الزّمان يعنى ان في الاستصحاب لا بد من عدم نقض الأثر المترتب على اليقين بالعدالة الحاصل في السّابق وعدم ترتيب الأثر في الزّمان اللّاحق لا يعد نقضا لما رتبه في السّابق لكن إذا اخذت العدالة مثلا مجرّدة عن الزمان مطلقا يمكن تصحيح صدق النقض بالحكم بعدم ترتيب الأثر على العدالة بعد كونها موردا للأثر وهذا هو الّذى يوضحه المصنّف ره في قوله الآتي عن قريب وهو اللّهم الّا ان يقال قوله عن ذكر بعض لها في أدلة الاستصحاب وهذا البعض هو الوحيد البهبهاني في محكى الرسالة الاستصحابية والسيّد الصّدر في شرح الوافية وصاحب القوانين قوله ثم لو سلم ان هذه القاعدة باطلاقها اه يعنى لو قيل إن العمل بالقاعدة بطريق الاطلاق بمعنى ان يعمل بالمعتقد السّابق في الماضي والحال والاستقبال قبل الشكّ وبعده مع التذكر لمستند القطع السّابق والقطع ببطلانه وعدم تذكره أو عدم القطع ببطلانه مخالف للاجماع يمكن تقيدها بأحد التقييدين أحدهما التقييد بعدم النقض بالنّسبة إلى الآثار السّابقة لا اللاحقة والثاني التقييد بصورة عدم التذكر وقد نسب المصنّف هذا فيما سيأتي