عند بيان الشّرط الثاني للاستصحاب إلى بعض الأساطين وهو الشيخ المحقق كاشف الغطاء قدّس سره ويفهم من كلام المصنّف قدس سره عدم ثبوت الاجماع عنده وقد رد فيما سيأتي القاعدة المذكورة بعدم الدّليل لا بمخالفتها للاجماع فانتظر وأنت بعد ملاحظة ما ذكرنا من ظهور الرّواية في ترتيب الآثار مطلقا وان التقييد على خلاف الأصل تقدر على اثبات ظهورها في الاستصحاب قوله اللّهم إلّا ان يقال اه يعنى ان الرّواية تحتمل معنيين تكون بحسب المعنى الأول ظاهرة في القاعدة وبحسب المعنى الثّانى تكون منطبقة على الاستصحاب توضيح ذلك ان الزمان الماضي إذا كان قيدا للمتيقن ويكون الشكّ متعلّقا بالمتيقن المقيّد بالقيد المذكور يكون معنى الرّواية من كان على يقين بشيء كالعدالة الحاصلة في الزّمان الماضي فشك في تلك « 1 » المقيدة بالزمان الماضي فليبن على العدالة الماضية ولا ينقضها بالشكّ فتكون الرواية على هذا ظاهرة في القاعدة بلا ريب وشبهة واما إذا كان الزّمان الماضي المستفاد من لفظ كان قيدا لليقين بحسب الظاهر وكان المتيقن مجردا عنه ويكون المراد منه العدالة المطلقة مثلا فيكون المعنى من كان على يقين في الزّمان الماضي بالعدالة المطلقة مثلا فشكّ في تلك العدالة فليمض على يقينه وليبن على العدالة وح يمكن تطبيق الرّواية على الاستصحاب بعد ملاحظة شيئين الاوّل ان الشكّ في بقاء العدالة أيضا شكّ فيها الثاني حمل تأخر الشكّ عن اليقين المستفاد من الرّواية على الغالب وان المراد يكون اعمّ منه والمستفاد من العبارة كون الرّواية ظاهرة في هذا المعنى وكونها على هذا المعنى ظاهرة في الاستصحاب وصرّح بهذا الظهور شيخنا قدس سره في الحاشية ولا باس به بملاحظة الصّحاح التي ورد هذا اللفظ فيها مرادا منه ذلك على ما يستفاد من العبارة وامّا مع قطع النظر عنها كما يستفاد من الحاشية ففيه تامّل الّا بملاحظة ما ذكرنا سابقا فتدبر جيدا قوله فيكون الشكّ فيما بعد هذا الزمان اه البعدية تستفاد من لفظ الفاء أو ثم وقوله متعلقا خبر ليكون أو حال للشكّ بناء على امكان عمل باب كان وأخواته في الحال وقوله مجرّدا عن ذلك حال للمتيقن وقوله ظاهرا من تتمته امّا ظرف بتقدير الجار واما تميز وقوله في تحقق أصل العدالة خبر بعد خبر على تقدير كون قوله متعلقا خبرا أيضا وعلى التقدير الآخر فهو الخبر وجعله متعلّقا بقوله ظاهرا بعد جعله خبرا ليكون غير صحيح بحسب المعنى فتدبّر قوله ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا وهو المعنى الذي
هامش
( 1 ) العدالة