يكفينا كون الكلام في مقام بيان اعطاء الضابطة الكليّة وفي مقام الاهتمام بالمطلب ولا نحتاج إلى جعل ذلك قياسا منطقيا ولا ينافيه تعبير الكبرى بقوله ع ولا ينقض اليقين بالشكّ من جهة تغيير سياقة الشكل الأوّل إذ يمكن ان يقال انّ الوضوء يقيني وكل يقيني لا ينقض بالشكّ فيه فالوضوء لا ينقض بالشكّ فيه فيفيد قاعدة كليّة مطردة ولا يخفى انه لو نوقش في بعض الوجوه المذكورة فملاحظة مجموع ما ذكرنا كافية شافية في الباب إن شاء الله اللّه كما لا يخفى على من انصف ولم يطلق في ميدان الجدال عنانه ثم إنه ذكر في الفصول ان ظهور اللّام للجنس انّما يتم لو كان لا ينقض اليقين بالشكّ مبنيّا للمفعول إذ لو كان مبنيا للفاعل أو مرددا بينهما لا يتم ظهورها في الجنس وأنت خبير بما فيه على كلتا القراءتين على ما يستفاد ممّا فصلنا في المقام غاية الأمر كون اللفظ على تقدير المجهول اظهر مع أنه لا معنى لاحتمال قراءة المجهول على ما يستفاد منه بملاحظة قوله ع ولكن ينقضه بيقين آخر سيّما بعد قوله فإنه على يقين من وضوئه وهذا ظاهر إن شاء الله اللّه قوله قامت العلّة مقامه لدلالته عليه لا يخفى ان العلّة بنفسها لا تدل على الجزاء بل الجزاء مستفاد من قوله ولا ينقض اليقين بالشك فالقائم مقام الجزاء هو الثاني لا الاوّل أو المجموع وهو الأظهر وان كان الدالّ هو الثاني فقط لكن الفاء الجزائية لمّا دخلت على قوله انه على يقين وان كان بحسب الحقيقة داخلة على المجموع فلا جرم يكون المجموع قائما مقام الجزاء نعم في الآيات العلّة قائمة مقام الجزاء ودالة عليها لا شيء آخر لعدم وجوده فظهر الفرق بين الخبر والآيات قوله وجعله نفس الجزاء يحتاج إلى تكلف بان يقال انّ المراد بقوله فإنه على يقين على يقين بحسب الظاهر من قبلي يعنى يحسب عليه الحكم بالإبقاء وحجّية الاستصحاب الّذى هو حكم ظاهري ولا ينقض هذا اليقين الظاهري بالشكّ ابدا وهذا هو الّذى أشار اليه في الضّوابط في جملة كلام له من غير أن يكون مرتضاه لوضوح فساده وان كان بين ما ذكره وما ذكرنا فرق في الجملة فراجع قوله وبعد اهمال تقييد اليقين بالوضوء اهمال تقييد اليقين بالوضوء امّا من جهة ظهور العلّة المنصوصة في اسقاط الإضافات أو لظهور الكلام سياقا في اعطاء القاعدة الكلّية الشاملة للوضوء وغيره أو لظهور
إيضاح الفرائد — صفحة 530
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٣٠