تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
لوجب صرف النظر عنه وظهر أيضا كمال الفرق بين المقام وبين مثل قوله تعالى
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
من جهة وضوح الحمل على العهد هناك إذ من المعلوم ان المراد ان فرعون عصى الرّسول المرسل اليه لا غيره وعدم وضوح ذلك في المقام بل وضوح غيره الوجه الثاني فهم المتاخّرين من الرّواية العموم دون العهد الوجه الثالث ملاحظة ساير اخبار الباب ممّا فيه لفظ النقض وغيره مع عدم ذكر ما يصلح للعهديّة في السّابق مثل رواية الخصال وغيرها ومن المعلوم ان اخبارهم ع كخبر شخص واحد يفسر بعضها بعضا وقد أشار إلى هذا الوجه الوحيد البهبهاني في محكى الرّسالة الاستصحابية والمصنّف وغيرهما الوجه الرّابع كون الكلام مسوقا لبيان الضّابطة الكلّية بحيث يشمل الوضوء وغيره من جهة اهتمام الامام ع لبيان المطلب واستيفاء الكلام فيه الوجه الخامس التأكيد بقوله ابدا وان كان لعموم الأزمان لا لعموم الافراد لكنه لا يخلو عن تأكيد للعموم وهو انما يناسب كون المراد العموم بحيث يشمل الوضوء وغيره بل قيل إن الظاهر أنه للتعميم في الافراد السّادس انه لو كان للعهد لكان الكلام تأكيدا لما سلف إذ يفهم صريحا من قوله ع لا حتّى يستيقن ان اليقين بالوضوء لا ينقض بالشكّ فيه في خصوص المقام ومن قوله ع فإنه على يقين من وضوئه « 1 » مطلقا لا ينقض بالشكّ فيه فيكون حمل قوله ع ولا ينقض على ذلك تأكيدا لما سلف والتأسيس خير من التأكيد وقد أشار إلى هذا الوجه الفاضل القمّى ره في القوانين والمصنّف ره في مجلس البحث على ما حكى ويرد الثاني ان العموم انما جاء من جهة ورود النّهى عن الكلمة الداخلة عليها لام الجنس من جهة ان نفى الجنس أو النهى عن الجنس يفيد النفي أو النّهى عن جميع افراده وليس هنا لفظ يفيد العموم قبل ورود النّهى أو النّفى عليه فالمقام من قبيل لا تضرب أحدا أو رجلا لا رجل في الدّار حيث لم يتوهّم أحد فيها كونها لنفى العموم لا لعموم النفي وهذا هو مراد المصنّف قدّس سره بقوله وفيه ان العموم مستفاد من الجنس في حيّز النفي إلى آخره مع أن نفى العموم لا يفيد شيئا ولا يناسب سوق الكلام في مقام بيان اعطاء الضابطة والتعليل بالعلّة المنصوصة وغير ذلك وسيجيء شطر من الكلام في ذلك عند توضيح المتن المزبور ويرد الثالث انّه
هامش
( 1 ) ان اليقين المتعلق بالوضوء