الثالث ان القياس المنطقي لا بدّ فيه من تكرّر الأوسط والأوسط في الكلام اليقين بالوضوء فيفيد قاعدة كلّية في باب الوضوء فقط ولا يختص بمورد الرّواية من كون الشكّ في بقاء الوضوء من جهة الشكّ في حدوث النّوم فقط ويرد الوجه الاوّل من الايراد وجوه الاوّل انّ اللّام مجاز في العهد على التحقيق حقيقة في الجنس فقط أو فيه وفي الاستغراق أيضا ومن المعلوم ان احتمال القرنية لا يكفى في صرف اللفظ عن معناه الحقيقي ولو نوقش في كونه حقيقة في الاستغراق فلا شكّ في كونه حقيقة في الجنس ولا شكّ في كفاية الحمل عليه في المقام على ما سبق تحقيقه نعم لو فرض كون الكلام ظاهرا في المعنى المعهود بحيث صار المعنى الحقيقي مرجوحا حتى بملاحظة الوضع أيضا لصحّ ما ذكروا لكنه غير ثابت في المقام وما ذكره الشهيد الثّانى وغيره ممنوع ويمكن حمل غير كلام الشّهيد على الاستدراك المزبور بل يمكن حمل كلامه أيضا على ذلك بملاحظة قوله ولأنّ تقدمه قرينة مرشدة اليه إذ لا معنى للحكم بكون شيء قرينة الّا إذا أوجب النصوصية في اللفظ أو الظهور فان قيل أليس من المقتر في مقرة الّذى اختاره المصنّف وغيره ان حجّية الظواهر من باب الظهور العرفي وعليه إذا كان الكلام مكتنفا بحال أو مقال يصلح ان يكون قرينة يوجب الحكم بالتوقف والاجمال كما في المجاز المشهور إذا تعارض احتماله لاحتمال الحقيقة وكما في العمومات المتعدّدة المتعقبة بالاستثناء وغيره مع صلاحيته للعود إلى الجميع أو إلى الأخيرة فقط بأحد من الوجوه المقررة في محلّه قلت المرجع في تعارض الحقيقة والمجاز مثلا هو الأخذ بما هو الأظهر فإذا كان المجاز اظهر يجب حمل اللّفظ عليه وإذا كانت الحقيقة اظهر يجب حمل اللّفظ عليها وإذا تكافأ الظّهوران يجب الحكم بالتوقف والاجمال حتى يظهر من الخارج ايّهما المراد أو يرجع إلى الأصول والقواعد فعلى القول بحجّية الظواهر من باب الظهور العرفي انما يصح الحكم بالتوقف والإجمال إذا لم يكن اللفظ مع احتمال العهدية ظاهرا في الجنس أو الاستغراق ومعه لا معنى للتوقف والاجمال ونحن ندّعى انّ اللّفظ في المقام ظاهر عرفا في أحد المعنيين حتى مع ملاحظة العهديّة ويتّضح ذلك بملاحظة ما سنذكر من الوجوه في تزييف العهدية عن قريب فانتظر ومنه يظهر انه لو كان اللفظ حقيقة في العهد أيضا بعنوان الاشتراك اللفظي أو المعنوي
إيضاح الفرائد — صفحة 528
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٢٨