منحصرا في الشكّ في الرّافع وعلى تقدير عدم دلالته على ذلك فلا شكّ في دلالتها على كونه أيضا محلّ النزاع مع انّ ذلك مستفاد أيضا من انكار السيّد قدّس سره استصحاب البلد المبنى على ساحل البحر مع أنه من قبيل الشكّ في الرّافع مع انّ المستفاد من كلام المحقق في محكى المعارج وكلام صاحب المعالم وغيرهما انّ السيّد من المنكرين لاستصحاب الحال رأسا وانّه لا بدّ في ثبوت الحكم في الزمان الثاني من دلالة الدّليل كما في الزّمان الاوّل وكذلك كلمات الأخباريين صريحة في ذلك في الشبهة الحكمية فليته رد شهادتهما بما ذكرنا لا بانكار الغزالي الّذى هو من علماء العامّة بحسب الظاهر الغيرة القادح خلافه في الاجماع وان كان يظهر منه في كتاب سر العالمين المنسوب اليه ما يدلّ على رجوعه إلى الحق ومن العجيب ان المصنّف ره قد جزم في مقام ذكر التقسيم الثالث بالنسبة إلى المستصحب بكون الشكّ في الرّافع محلّ النزاع واستشهد ببعض ما ذكرنا وذكر ان التامّل في ادلّتهم يعطى ما ذكر ثم يذكر في هذا المقام ما يظهر منه انه محلّ تامّل ونظر من جهة مخالفة الغزالي ثم انّ شيخنا المحقق قدس سره قد ذكر في الحاشية ان انكارهم لاستصحاب المضي في الصّلاة للمتيمّم الواجد للماء في أثنائها لا ينافي لعدم النّزاع قطعا لان التيمم ليس كالوضوء والغسل عند المحققين موجبا لحصول الطّهارة الباقية ما لم يوجد الرّافع لها بل انما الحاصل به مجرّد إباحة الدّخول في الصّلاة انتهى وفيه انه يدلّ على تسليم كون الشكّ فيه شكا في الرّافع على تقدير كونه مفيد الطّهارة وح فالفرق بين هذا والقول بافادته الإباحة غير سديد لأنّ الإباحة أيضا مستمرّة إلى الرّافع كالطّهارة مع انّ بعض المنكرين كالسيّد المرتضى قائل بافادته الطّهارة فلا بد من دلالة انكاره على كون الشكّ في الرافع محلّ النّزاع مع انّ ما ذكره قدس سره مناف لما سيأتي من المصنّف في مقام رد استدلال النافين من أن وجدان الماء ليس من الرّوافع والنواقض سواء قلنا بان التيمم رافع للحدث أو بأنه مبيح فراجع حتى تجد صدق ما نقلنا
[ الثاني حكم الشارع بالبقاء ]
قوله الثاني انا تتبعنا موارد الشكّ اه هذا تمسّك بالاستقراء الناقص المفيد للظن الحاصل من تتبع الموارد المستقرإ فيها وان كانت الموارد المزبورة من الشبهات الموضوعية لكن يستفاد منها الظنّ بحجّية الاستصحاب في كلّ مورد يكون من سنخه من صنفه أو نوعه مما يكون الشكّ