ان يرجع إلى الطّهارة لقاعدتها لا إلى النجاسة ثم إن الاستصحاب الّذى حكم بكونه غير جار في المقام لمكان وجود الحاكم انّما يتصوّر في الملاقى للبلل المشتبه لا فيه لعدم الحالة السّابقة المتيقّنة بالنّسبة اليه قوله وهو أولى اه ثمّ انّ الوجه في اولويّة الاستقراء المذكور عن الاستقراء الّذى ادّعاه الفريد البهبهاني وصاحب الرّياض على ما قيل هو وجود موارد التخلّف في باب الشهادة كالشّهادة على الزّنا وغيره وعدم وجود مورد التخلف في المقام بزعم المصنف هذا لكن الوحيد البهبهاني وصاحب الرّياض من أهل الظنون المطلقة فلا عجب في تمسّكهم بالاستقراء على تقدير عدم كونه من القياس حقيقة وانما العجب في تمسّك المصنّف به مع انّه من أهل الظنون الخاصّة
[ الثالث الأخبار المستفيضة ]
قوله ولا يضرها الاضمار قد اسند الرّواية في الفصول والقوانين وفوائد العلّامة الطّباطبائى وفوائد الوحيد البهبهاني ومفاتيح الأصول والوافية إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلم نعم رواها في الوسائل مضمرة فلعلّ حكم المصنّف بالإضمار من جهة ذلك وعلى تقدير كونها مضمرة يمكن عدم قدح الاضمار فيها امّا في خصوص أمثال المقام ممّا يكون الراوي من الاجلّاء على ما قال العلّامة المجلسي في بعض اخبار زرارة المتعلّقة بغير المقام بعد النقل عن الشّهيد في الذّكرى ان رواية زرارة موقوفة حيث قال أقول كونها موقوفة لا يضر إذ معلوم انّ أمثال زرارة لا يقول هذا عن رايه وامّا مطلقا بناء على ما قاله العلّامة الطباطبائي في رسالته في صلاة المسافر قال فيها في عداد كلمات منه فالحديث موثق والموثق حجة والمقصود الاحتجاج به للمشهور فلا يبالي بالسّند لانجباره بالشهرة لو ضعف ومنه يعلم عدم القدح بالإضمار مع أن الظاهر سقوط القدح به مطلقا فان منشأه التقية أو معهودية المضمر وظهوره عند الرّواة أو تردّده بين امامين أو أكثر وعدم تعينه حال الرّواية أو تقطيع الأخبار وتفريقها على الأبواب وهو عمدة الأسباب فيه وامّا احتمال كون الرّواية عن غير الحجّة فهو بعيد جدا عن أصحاب الأئمّة ع الذين علم من مذهبهم عدم الاعتماد في الاحكام على غير الحجج ع خصوصا الأجلّاء والمشاهير منهم وسيّما من كثير في رواياته ذلك مثل سماعة فقد يقطع بعدم ارادته غير الحجّة ع انتهى كلامه رفع مقامه ثم انّ الاحتياج إلى ما ذكرنا انما هو إذا لم نقل بتواتر الأخبار الاستصحابية