له بالمتيمّم إذا دخل في الصّلاة ثم رأى الماء في أثنائها فالاتفاق واقع على وجوب المضي فيها قبل الرّؤية فهل يستمرّ على فعلها بعد استصحابا للحال الاوّل أم يستانفها بالوضوء فمن قال بالاستصحاب قال بالأوّل ومن اطرحه قال بالثّانى ثمّ ذكر حجة المرتضى واستدلاله بما هو صريح في نفى الاستصحاب رأسا ثم ذكر الوجوه الأربعة لحجّية الاستصحاب وقال انّ المحقّق ذكر في اوّل كلامه انّ العمل بالاستصحاب محكىّ عن المفيد وقال انّه المختار واحتج له بهذه الوجوه الأربعة ثم ذكر حجّة المانع والجواب عنها وقال بعد ذلك والّذى نختاره نحن ثمّ نقل عبارته إلى قوله ونحن مضربون عنه وقال بعد نقلها وهذا الكلام جيد لكنّه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره أولا ومصير إلى القول الآخر كما يرشد اليه تمثيلهم لموضع النّزاع بالمتيمّم ويفصح عنه حجة المرتضى فكأنه ره استشعر ما يرد على احتجاجه من المناقشة فاستدرك الكلام وقد اختار في المعتبر قول المرتضى وهو الأقرب انتهى كلامه وقد فهم في الفصول وشيخنا المحقّق في الحاشية ان صاحب المعالم من المنكرين لحجّية الاستصحاب رأسا وحمل كلام المحقق أخيرا على ذلك ولم أر من فهم من كلام صاحب المعالم ما فهمه المصنّف ره فكأنه قدّس سره لم يلحظ كلام صاحب المعالم حتى يقف على حقيقة الامر ثم على تقدير بطلان ما فهمه صاحب المعالم من كلام المحقّق فهل قول المحقق أخيرا رجوع عمّا ذكره اوّلا أو هو بيان لمورد الادلّة السّابقة ذهب صاحب الفصول والمصنّف إلى الثاني والمحقق القمّى في القوانين إلى الاوّل ولعلّ الأظهر هو ما ذكره المحقق القمّى ولا فائدة في هذا النّزاع بعد الاتفاق في ان المحقّق من المفصلين في باب الاستصحاب بالحجّية في الشكّ في الرّافع وعدمها في الشكّ في المقتضى
[ أدلة حجيت الاستصحاب ]
[ الأول ظاهر كلمات جماعة الاتفاق عليه ]
قوله الاوّل ظهور كلمات جماعة اه قد أورد عليه الأستاذ قدّس سره بان ما ذكره من الكلمات صريحة في دعوى الاجماع لا ظاهرة فيها وهذا لا يرد على المصنّف لأنه قد ادّعى ظهور الكلمات في الاتفاق لا في دعوى الاجماع ووجه ظهورها في الاتفاق بناء على أن يكون المراد به الاجماع انّ الاجماع حقيقة في اتفاق الكل كما عرفت في باب الاجماع المنقول ولا ريب انّ الأصل في الاستعمال الحقيقة لكن يمكن ان يقال إن الإجماع صار حقيقة عرفيّة خصوصا عند