تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
اعلم أن المجتهدين ذهبوا إلى أن ما لا نصّ فيه والشبهة في موضوع الحكم الأصل فيهما البراءة دليل المجتهدين الإجماع قال في مفاتيح الأصول ويؤكّد الإجماع ويحقّقه انا نقطع ان المسلمين من زمن الرّسول إلى زمان القائم ع ما كانوا يتوقفون في كلّ واحد واحد من حركاتهم وسكوناتهم وماكولهم ومشروبهم وغير ذلك على الرّخصة قوله فلو لا كون الأصل اجماعيّا لم يحسن اه قد فهم من توجيه المحقق لكلام السيّد حيث نسب جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات إلى أصلنا كون أصل الإباحة اجماعيّا عند السيّد وعند المحقّق أيضا فيتم ما دامه المصنّف من كون الرّجوع إلى أصل الإباحة عند المحقّق اجماعيّا فكان المناسب بناء على التوجيه المذكور جعل السيّد أيضا من الناقلين للاجماع لتكثير نقلة الإجماع وقد سمعت ممّا نقلنا عن الوحيد ان العلامة أيضا من نقله الاجماع وينبغي ان يعلم انّ أصل الإباحة لا يجرى في الفرض المزبور إذ قد ثبت اشتغال الذمّة بإزالة النجاسة فيجرى استصحاب النجاسة وعلى تقدير عدم جريان الاستصحاب كما يراه السيّد قدّس سرّه يجرى أصل الاشتغال لكن الغرض وهو كون الرجوع إلى أصل الإباحة اجماعيا يحصل من ذلك الّذى نقل من التوجيه وان حكم بخطائهما في الرّجوع اليه في الفرض كما لا يخفى قوله من دون بيان التكليف يعنى من دون وصول البيان إلى المكلّف سواء لم يكن هناك بيان أصلا أو كان ولكن لم يصل اليه مع عدم تقصيره في الفحص والبحث

[ الرابع من الأدلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء من دون بيان التكليف ]

قوله مدفوعة بان الحكم المذكور على تقدير ثبوته لا يكون بيانا اه لا يخفى ان موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم العلم بالتكليف الواقعي فلو كان هناك دليل متكفل لبيان الحكم الواقعي قطعا أو ظنّا خاصّا أو مطلقا يكون واردا على الدليل العقلي المذكور وكذلك إذا كان دليل مثبت للحكم الظاهري في مورد احتمال الحرمة يكون واردا على قاعدة القبح المذكور فإذا فرض دلالة اخبار الاحتياط على وجوبه عند احتمال الحرمة أو دلّ العقل على وجوب رفع احتمال التحريم يكونان واردين عليها كما سيصرّح به المصنّف عن قريب بقوله واعلم أن هذا الدّليل العقلي كبعض اه والسرّ فيه ان حكم العقل أو النقل بوجوب الاحتياط إرشادا لئلّا يقع في مخالفة الواقع بيان أيضا للحكم الواقعي في الجملة وموجب لتجويز العقاب على مخالفته إذا كان مصادفا للواقع وهذا المقدار يكفى في كونه بيانا وامّا إذا كان موضوع وجوب الاحتياط عقلا ونقلا هو احتمال