في اندراجه تحت الحرام المعلوم أو تحت الحلال المعلوم ويكون الحكم بالحلّية في الظاهر حكما باندراجه تحت الحلال الّذى هو قسم من الشيء الكلّى في الظاهر كما انّ الحكم بحرمته في معنى الحكم باندراجه تحت الحرام المندرج في الشّيء في الظاهر ومن المعلوم ان لحم الحمار في مثال المنصرم ليس كذلك إذ الحكم بحلّية في الظاهر ليس من جهة انه من افراد لحم الغنم ولو في الظاهر كما انّ الحكم بحرمته لو فرض ليس من جهة انه من افراد لحم الخنزير ولو في الظاهر وإلى هذا الجواب أشار في الفصول حيث قال بعد ذكر ما ذكره المنتصر المزبور وفي كلا الوجهين تعسّف فان المتبادر من الرّواية حلّية المشتبه من معلوم أحد النوعين بالآخر في الشيء المشتمل عليهما كما لا يخفى ولعلّ هذا مراد المصنّف أيضا فلا اشكال قوله فليتأمّل وجهه واضح فإنه يمكن ادّعاء استعمال فيه حلال وحرام على ما يحتمل ان يكون حلالا وحراما وهو عام شامل للمعنيين وكذلك يمكن ادّعاء استعمال حتى تعرف في مطلق المعرفة سواء سواء حصلت من الخارج أو من الادلّة الشرعيّة فلا يلزم استعمال اللّفظ في معنيين في شيء منهما
[ اما الاجماع فتقريره من وجهين ]
قوله الثاني دعوى الاجماع على أن الحكم ره وهذا الإجماع تنجيزى والاجماع السّابق عليه تعليقى لا ينفع الّا بعد عدم تمامية دليل الاحتياط كما ذكره المصنّف وتحصيل الاجماع بهذا النّحو من جهة الحدس وعدم قدح من خرج لكون خروجهم بل واضعافهم لا يقدح في استكشاف قول المعصوم ع أو فعله أو تقريره وعلى تقدير كون الاجماع المزبور دخوليّا لا يقدح مخالفتهم لكونهم معلومى النّسب ثم انّ ادعاء الإجماع في مقابل الأخباريين لا يقدح غاية الأمر عدم كونه الزاميّا والجدل اخسّ الدّلائل فكونه برهانا يكفى بل هو اشرف الدّلائل ثم انّ الاجماع المذكور اعمّ من القولي والعملي ولذا جعله ثلاثة أقسام من جملتها الإجماع العملي قوله مع ما ورد من الاخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النّصان اه يعنى انّه قد ورد اخبار خاصّة بوجوب الاحتياط في خصوص ما تعارض فيه النّصان مثل ذيل مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة وغيرهما فإذا لم يقل بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النّصان مع ورود اخبار خاصه بوجوبه فيه فلا بد ان لا يقال بوجوب الاحتياط فيما لم يرد فيه نص مع عدم ورود اخبار خاصة بوجوب الاحتياط فيه بطريق أولى وبالإجماع المركّب لكن يمكن ان يقال بورود اخبار تدلّ على وجوب الاحتياط في خصوص ما لا نصّ فيه مثل رواية عبد الرّحمن الحجاج