آتيا بما هو تكليفه فعلا وان كان معذورا على تقدير الاخلال لعدم تنجزه في هذا الحال وبالجملة يترتب على الحكم بها ما يترتب على الحكم في المرتبة الثالثة وان لم يصل إلى الرابعة وو لم ينجز لفقد شرائطه وان كانت على النّحو الثاني فلا يكاد يكون بعد مرتبة انشائه والخطاب به الّا مرتبة التنجز فلو اتى بها غفلة لم يترتب عليها شيء والاستصحاب من قبيل الثّانى فإذا لم يكن هناك يقين ولا شكّ فعلى لا يعمّه خطاب أصلا غير خطاب الواقع بل إذا جهل بحكمه في حال الشكّ الفعلي اللّاحق لا يكون فعلا محكوما بالاستصحاب وان عمه الخطاب انتهى الملخص منه وفيه ان الحكم الظاهري ليس الّا نحوا واحدا وهو كونه موجبا لتنجز الواقع عند الموافقة وللعذر عند المخالفة ويكون المطلوب الحقيقي هو الواقع في جميع اقسامه غاية الأمر ورود الدّليل في بعض الموارد على ارتفاع بعض آثاره مثل العقاب عند القصور وسقوط القضاء عند الموافقة للحكم الظاهري وسقوط الإعادة بعد انكشاف الخلاف في الوقت وسقوطهما أو أحدهما عند موافقة الحكم الظّاهرى ولو مع الغفلة ومثل هذا الدليل يمكن وروده في القسم الثّانى أيضا كما ورد في القسم الاوّل وما ذكره في القسم الاوّل من انّه كالحكم الواقعي في سائر الأحوال فيكون هو مناط الثواب والعقاب والاجزاء وعدمه وكون الموافقة له مع الغفلة أيضا موجبة للاجزاء فيه مع أنه مخالف لما صرّح به فيما سبق من أن الجاهل بالجهر والاخفات غير معذور من حيث المؤاخذة ان التخلّص من ورطة التصويب في غاية الاشكال مع الالتزام المزبور مع أنه مستلزم للحكم بعدم صحّة عبادة الجاهل المركّب الحاضر المعتقد بوجوب الاتمام مثلا على المسافر لو اتى غفلة بالتمام المطابق للواقع ولا أظن أحدا يلتزم به فتامّل قوله وصلّى بطلت صلاته لسبق الامر بالطّهارة فهو من جهة جريان الاستصحاب في حقه قبل الغفلة والدخول في العمل معها مأمور بتحصيل الطّهارة ويكون محكوما بكونه محدثا فهو مثل ما لو علم بكونه محدثا واقعا فلا مجال لاحتمال صحة الصّلاة مع جريان الاستصحاب المذكور بل لو لم نقل بحجّية الاستصحاب أو لم يعلم الحالة السّابقة مع القول بها نقول بلزوم تحصيل الطهارة من جهة قاعدة الاشتغال فيكون المورد من موارد تقديم الاستصحاب وقاعدة الاشتغال على قاعدة الشكّ بعد الفراغ لجريانهما قبل حدوث موضوعها وفي الحقيقة
إيضاح الفرائد — صفحة 483
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٨٣