وانّما يعلم حكم الحصّة المتحقّقة منه في ضمن التحتاني وهو لا يرفع الجهالة عن أصل الكلّى وكذا ما ذكره البعض الآخر من محشّيه من التمثيل للكلى المعلوم حكمه الّذى تحت المشتبه بالفقاع بالقياس إلى كلى المسكر المشتبه حكمه مع معلوميّة حرمة الفقاع المشكوك في كونه مسكرا فهو بحيث لو علم تحقق المسكر فيه لعلم حكم المسكر أيضا لانّه يعلم انّ الفقاع انّما حرم لأجل كونه مسكرا وهو كلّى تحته والّا فلا يعلم حكم المسكر لانّه يعلم انّه انّما حرّم لأجل عنوانه انه الخاصّ إذ فيه مع انّه مجرّد فرض لا تحقق له في الخارج ولذا رماه بالتكلّف انّه خارج عن موضوع البحث لأنّه فيما إذا كان هناك كلى له صنفان أو نوعان صنف أو نوع منه حلال وصنف أو نوع منه حرام ولم يعلم تحقق الكلّى في الصّنف الاوّل حتّى يحكم بكونه اى الحصّة المتحقّقة فيه حلالا أو في الصّنف الآخر مثلا حتّى يحكم بكونه حراما وما ذكره قدّه خارج عن ذلك بالمرّة مع عدم معلوميّة كون الفقاع صنفا أو نوعا من المسكر كما فرضه فكيف يكون مثالا لما نحن فيه وكذا ما ذكره بعض محشى الكتاب من انّ المراد بالكلّى الفوق ان يكون بين عنوان المشتبه والكلّيين الّذين علم حكمهما عموما من وجه كلحم الغنم المشترى من السّوق المردّد بين المذكّى والميتة مع العلم بإباحة المذكّى وحرمة الميتة والمراد بالكلّى التحت ان يكون بين عنوان المشتبه وبين العنوانين الذين علم حكمهما عموم وخصوص مطلقا كما المائع المردد بين الخمر والخلّ مع العلم بحرمة الخمر وحلّية الخل وجه الفساد انّه مناف لظاهر لفظ الفوق مع انّ فيه تفكيكا مضافا إلى تصريح السيّد قدس سرّه في الشبهة الموضوعيّة بانقسامه إلى القسمين إذا كان كليّا وانقسام نوعه اليهما إذا كان جزئيا والقسم لا بدّ ان يكون اخصّ من المقسم والنقض بجواز تقسيم الحيوان مثلا إلى الأبيض والأسود مع انّ كلّا منهما اعمّ منه من وجه مندفع بان التقسيم ليس إلى مطلق الأبيض والأسود بل إلى الحيوان الأبيض والحيوان الأسود نبّه بذلك القوشجي في شرح التّجريد نعم يرد على السيّد ره انّ نفس الكلىّ المنقسم إلى القسمين ليس مشتبها لأنّه يعلم أن قسما منه حرام وقسما منه حلال فيرجع إلى كون الحصّة أو الفرد الخارجي مشكوكا ولذا قال في مقام بيان المعنى الثالث مع كون المراد بالشيء الكلى الثالث ان كلّ شيء تعلم له نوعين أو صنفين نصّ الشّارع على أحدهما بالحلّ وعلى الآخر بالحرمة
إيضاح الفرائد — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٤