تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الأعيان المذكورة كجابلقا وجابرسا بداهة انّ موضوع الحكم هو فعل المكلّف قوله وليس الغرض من ذكر الوصف مجرّد الاحتراز يعنى انّ الغرض من الوصف وهو جملة قوله فيه حلال وحرام لأنّها صفة نحويّة لشيء شيئان أحدهما الاحتراز عمّا ذكر من الافعال الاضطراريّة وغيرها وثانيهما بيان ما فيه الاشتباه وانّ ما فيه الاشتباه الحلّية والحرمة لا شيء آخر غيرهما ويرد عليه ما قيل بان كلتا الخاصتين تستفادان من قوله حتى تعلم أنه حرام إذ يستفاد منه انّ المقصود بيان حكم المشتبه لأنّ الحكم الواقعي لا يتقيّد بمثل القيد المذكور فيستفاد منه الاحتراز المذكور وانّ الاشتباه في الحليّة والحرمة لا في غيرهما قوله سواء علم حكم لكلّى فوقه اه هذا بكلا شقّيه ناظر إلى الشبهة الموضوعيّة وقوله أم لا ناظر إلى الشبهة الحكميّة والشق الاوّل على تقدير كون المراد بالشيء الّذى فيه حلال وحرام الجزئي الخارجي والشق الثاني على تقدير كونه الكلّى كما يفهم ممّا نقلنا عنه وسيأتي في كلام المصنّف أيضا ومثال الاوّل اللحم الخارجي الجزئي المشترى من السّوق المردّد بين كونه فردا من المذكى وبين كونه فردا من الميتة فقد علم حكم الكلّى الفوق اى المذكّى بانّه حلال والميتة بانّها حرام ويكون الاشتباه في اندراج المشتبه تحت المذكى أو الميتة ومثال الثّانى لحم الغنم مثلا أو لحم الغنم المشترى من السّوق مثلا الّذى له نوعان أو صنفان المذكى منه والميتة فقد علم حكم الكلّى الّذى تحت ذلك اللحم من المذكّى والميتة ويكون الشكّ في اللحم من جهة الشكّ في تحقّقه في ضمن ايّهما فلو علم تحقّقه في ضمن المذكّى كان حكمه معلوما بانّه حلال وكذا لو علم اندراجه تحت الميتة علم كونه حراما والمقصود من معلوميّة حكمه مع العلم بالتحقّق هو معلوميّة الحصّة المتحقّقة لا مطلقا كما هو واضح كما انّ مراده من الكلّى « 1 » في الشقّ الاوّل كونه أعم من المشتبه مطلقا ومراده من الكلّى التحت كونه اخصّ منه مطلقا والمقصود في كلا الشقّين بيان حكم المشتبه الخارجي والمعنيان متغايران بالاعتبار وقد سمعت فيما نقلنا عنه انّ حاصل المعنيين امر واحد يعنى حاصل جعل الشيء جزئيّا وكليّا ومن التّأمّل فيما ذكرنا ظهر بطلان ما ذكره بعض محشى القوانين من أن قوله أو تحته لا فائدة فيه لأنّ المشتبه الّذى يكون تحته شيء يكون كليّا لا محالة وهذا الكلّى الفوقاني إذا تحقق في ضمن التحتاني المعلوم الحكم لا يعلم حكمه من حيث انّه كلّى بذلك
هامش
( 1 ) الفوق