عبارة عن مجموع الاحكام الإلهيّة أصولية وفروعيّة فيكون المراد نفى وجود ماهيّة الضرر والضرار في الاحكام الالهيّة وحاصل معناه نفى وجود الحكم الضررى وهو ما يؤدى اثباته أو نفيه في شرع الاسلام إلى ضرر العباد بحيث يسند الضّرر اليه تعالى باعتبار كونه مسببا عن الاثبات أو النفي الصّادرين منه تعالى كما هو معنى قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
إلى آخر ما أفاد إذ حاصل الاعتراض انه لا بدّ من الاقتصار على الشقّ الاوّل بمعنى ان يكون المراد انه تعالى لا يحكم بشيء يكون سببا وموجبا لتضرر العباد ولا معنى لضمّ حرمة اضرار العباد بعضهم ببعض إلى الشق المزبور وأيضا لا دلالة في كلام المحقّق القمّى ره على انّ الحديث على المعنى الثالث يثبت الضمان أيضا بل يفهم من اصراره في الكلمات السّابقة على عدم دلالة الحديث على ثبوت الضّمان التزامه بعدم الدّلالة عليه على هذا المعنى أيضا وقد صرّح الفاضل النراقي في العوائد مع اختياره للمعنى الثالث المزبور أو ما يقرب منه على ما سننقل عنه إن شاء الله اللّه بعدم دلالة الحديث على ثبوت الضّمان قال البحث السّادس قد أشرنا فيما سبق إلى أن نفى الضّرر والضّرار انما يصلح دليلا لنفى الحكم إذا كان موجبا للضرر واما اثبات حكم وتعيّنه فلا بل التعيين محتاج إلى دليل آخر ومن هذا يظهر فساد ما ارتكبه بعضهم من الحكم بضمان الضار والمتلف بحديث نفى الضرر قان عدم كون ما ارتكبه حكما شرعيّا لا يدلّ على الضمان ولا على الجبران مطلقا كما قيل نعم لو قيل إن معنى الحديث لا ضرر بلا جبران لدلّ على تحقق الجبران وهو أيضا لا يثبت ضمان الضّار لامكان الجبران من بيت المال أو في الآخرة أو في الدّنيا اه وامّا كلام المصنّف فيدلّ على دلالة الحديث على ثبوت الضّمان حيث قال ومنه براءة ذمّة الضار اه ومع هذا كلّه فقد ذكر بعضهم في مقام بيان الوجه الثالث في كلام المحقق القمّى ره ان حاصل هذا المعنى ما ذكره بعض الاعلام حيث قال إن المعنى بعد تعذر الحقيقة عدم تشريع الضّرر بمعنى انّ الشارع لم يشرع حكما فساق عبارة المصنّف بطريق الاختصار ثم إن ما ذكرناه من انّ كلام المحقق القمي ره مبنى على استعمال الكلام في الحقيقة انّما هو على تقدير وجود في الاسلام في الحديث كما هو كذلك في روايات العامة وقد ارسله في محكى التذكرة والذكرى عن النبي ص وامّا على تقدير عدم وجوده كما في روايات الخاصّة فلا بد في الكلام من تقدير واضمار فتامّل وقال الفاضل النّراقى قدّس سره في العوائد البحث الثالث قال البدخشي في بيان نفى الضّرر والضّرار الضّرر والضّرار ممنوع منه شرعا وتحقيق ذلك انّ النفي