كلّما كان كذلك لا يكون حكما من الشّارع بل يستفاد من تلك الأحاديث ان عدم الضّرر وعدم كون المتضمّن للضرر حكما شرعا حكم شرعي يجب اتباعه والاخذ به انتهى وأنت خبير بان المستفاد من كلماته في مقام تقرير المعنى الثالث وغيره عدم كون الحكم الّذى يوجب الضرر ويستلزمه ويكون سببا له من احكام الاسلام فقط فيستفاد منه كونه موافقا للمصنّف ره في حصر مدلول الخبر على ما ذكر والمستفاد من قوله مع أن المعنيين الاوّلين يختصّان بضرر العباد بعضهم بعضا مع انا نرى الفقهاء يستدلون بنفي الضّرر على الاعمّ أو يدلّ على كون مدلول الخبر كلا الشقين فيكون موافقا للمحقق القمي فيكون كلماته متهافتة فتدبّر وذكر بعض الأفاضل انه بعد تعذر إرادة الحقيقة من اللفظ اختلفوا في المراد منه على وجوه أحدها ما ذكره المصنّف من انّ المراد نفى الضرر المشروع بمعنى عدم جعل الشارع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيّا قال وهذا اظهر الوجوه في معنى الرّواية إذ لا يرد عليه سوى لزوم المجازية في الظرف اعني قوله ص في الاسلام إذ لا بد ح من جعل لفظ في بمعنى السببيّة لانّ المراد بالاسلام هو الاحكام الشرعيّة والضرر مرتب عليها ومسبب عنها لا مستقر فيها حتى يتم معنى الظرفية إلى أن قال وثانيها ما احتمله المصنف ره من اخذ النفي بمعنى النهى وهذا المعنى محكى عن البدخشي وثالثها ان يكون النفي باقيا على ظاهره ويكون مدخوله مقيدا بالاذن من الشارع والمعنى لا ضرر مأذون فيه شرعا ولا ضرار كذلك في الاسلام فكل فعل يكون فيه ضرر على الغير يكون غير مأذون فيه شرعا فيكون حراما فيرجع هذا المعنى إلى سابقه ويرد عليهما ان حمل الجملة الخبرية على معنى الانشاء وكذا التقدير فيها خلاف الظاهر وثانيا ان حمل النفي على إرادة التّحريم لا يتمّ في رواية الشفعة السابقة يعنى رواية عقبة بن خالد عن الصّادق عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار لأنه إذا باع أحد الشريكين حصة من المال المشترك فيه فالفعل الذي يمكن تعلق النهى به امّا ايقاع العقد أو ابقائه والاوّل غير حرام بلا اشكال والثاني لا يعقل تعلق النّهى به لأنّ الابقاء هو فعل اللّه دون المكلّف مع أن حرمة الابقاء لا تستلزم ثبوت الشفعة وثالثا انّ العلماء قد استدلوا بهذه القاعدة في باب الخيارات من خيار الغبن والعيب ونحوهما ولا حرمة في البيع المغبون فيه ولا في
إيضاح الفرائد — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٤٠