المورد في غير محلّه قوله وكان الامر بأصل العبادة مطلقا اه لا يخفى ان التمسّك بالاطلاق لازم في الصّورة السّابقة أيضا وان التمسّك بالبراءة أو الاشتغال انما هو مع فقده فتخصيصه بصورة الثانية ليس بوجيه كما انّ عدم ذكر الرّجوع إلى البراءة الاشتغال عند فقده فيها ليس بوجيه أيضا فالصّواب ذكر كليهما في كلتيهما قوله كلبس الحرير ونحوه ذكر لبس الحرير ليس مناسبا للمقام لانّ الشرط المنتزع من النّهى النّفسى المختصّ بحال الذكر المتعلق به شرط للامتثال وكلامنا في شرط المأمور به والظاهر أن التمثيل للإشارة إلى أن الشرطيّة مطلقا والجزئيّة لو انتزعتا ممّا يكون مختصّا بحال الذكر فلا بدّ من الحكم بعدم الجزئيّة والشرطية في حال الغفلة والسّهو ويجيء عن قريب في كلام المصنّف ره فانتظر قوله فهو غير قابل التوجيه الخطاب بالنّسبة إلى المغفول عنه اه ولا فرق فيما ذكر بين الخطاب الواقعي والظاهري المستفاد من أصل البراءة مثل قوله كلّ شيء لك حلال إذ كما انّه لا يمكن توجيه الخطاب الواقعي إلى الغافل لعدم امكان التنويع من جهة عدم قابلية الناسي للخطاب كذلك لا يمكن توجيه الخطاب الظاهري أيضا اليه إذ موضوعه هو الشكّ والالتفات فلا يعقل توجّهه مع الغفلة بل سائر الأصول أيضا كذلك لما ذكر وح فما ذكر في السّؤال من الرّجوع إلى البراءة والاشتغال غير صحيح في هذا الفرض الّا ان يريد الرّجوع اليه بعد زوال غفلته وحصول الشكّ فيتوجه عليه ما ذكره المصنّف ره قوله لأنّ هذا المعنى حكم وضعي يعنى البدلية والاسقاط قوله بل الأصل فيه العدم يعنى عدم البدليّة والاسقاط لكن قد عرفت ان القائل باصالة عدم الركنية يقول بانّ الأصل البراءة عن وجوب الإعادة ولازمه عدم الجزئية والبدلية والاسقاط فكيف يقول بأنه لا يجرى اصالة العدم بالاتّفاق ولعله أراد عدم جريان أصل البراءة بالنّسبة إلى البدليّة والإسقاط بأنفسهما قوله وممّا ذكرنا ظهر انّه ليس هذه المسألة من مسئلة اقتضاء الامر للاجزاء اه قد نسب شيخنا قدّس سره في الحاشية إلى المحقق القمىّ ره انّه حكم بوجود الامر العقلي في الغافل والناسي ولم اد ذلك في باب الاجزاء فلعله في غيره نعم ذكر في الضّوابط في مقام ذكر دليل القائل بانّ الأصل عدم الرّكنية في الجزء المشكوك الركنية بأنه يمكن التمسّك له بأمور منها استصحاب الصحّة بالنّسبة إلى الجاهل المقصّر إذا دخل في العبادة إذا سها عن الجزء المشكوك الركنية
إيضاح الفرائد — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٣٦