تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
تعين الاخذ بأحد الخبرين أو التخيير بينه وبين غيره بجهة من الجهات كما سيجيء أيضا في الباب المذكور إن شاء الله اللّه وان كان الحقّ فيه الرّجوع إلى التعيين لأجل كون الشك فيه راجعا إلى الشكّ في حجيّة الطرف الآخر ويكون ما احتمل تعيين وجوب العمل به متيقن الحجيّة فيرجع إلى اصالة عدم الحجيّة في الطرف المشكوك كما سيجيء إن شاء الله اللّه تعالى قوله وليس بينهما قدر مشترك خارجي أو ذهني فيه مسامحة لأنّ الشيء الموجود في الخارج لا يمكن كونه قدرا مشتركا إذ لا بدّ فيه من كونه كلّيا ولعلّه أراد بالاوّل الكلّى الطّبيعى الموجود في الخارج بعين وجود الافراد وبالثاني الكلّى الذهني الاعتباري الّذى لا يمكن وجوده في الخارج وفيه انّ مثل هذا الكلّى لا يمكن كونه معروضا للاحكام الشرعيّة أو أراد بالاوّل القول بوجود الكلّى الطّبيعى في الخارج وبالثاني القول بعدم وجوده فيه وفيه ما سلف من انّ الامر الاعتباري لا يمكن ان يكون معروضا للاحكام الشرعيّة الّا ان يصار إلى التوجيه الّذى ذكره المحقق القمّى في القوانين في باب تعلّق الامر بالطّبيعة ثم إن نفى الوجود القدر المشترك لا ينافي العلم بكون أحدهما واجبا من حيث إنه مفهوم عامّ لأنّ مفهوم أحدهما امر منتزع اعتباري ليس هو متعلقا للوجوب في الواقع بل الوجوب امّا يتعلّق بهذا فقط أو كلّ واحد منهما بناء على مذهب المحققين من الاماميّة والمعتزلة لا مفهوم أحدهما ولا مصداقه بوصف الابهام بل لا يكون الواجب هو المفهوم المذكور حتى مع العلم بالتخيير الشّرعى حتى على مذهب الأشاعرة من كون متعلّق الوجوب في الواجب التّخييرى هو أحدهما لاحتمال ارادتهم من ذلك كون المفهوم المذكور مرآتا للأفراد ففي الحقيقة يكون الواجب هو كلّ واحد من الافراد ولذا نسب إلى الشيخ في العدّة والعلّامة في النّهاية ان النّزاع بين الفريقين لفظي قوله بل الحكم في الشرط اه قد ذكرنا قوة الحاق الشكّ في الشّرط والجزء بالمتباينين فيلحقهما حكمهما فراجع قوله وامّا الشكّ في القاطعيّة القاطع فرد من المانع حقيقة الّا انّ المانع يقال لما يمنع أصل الفعل والقاطع لما يمنع الهيئة الاتّصالية المطلوبة منه قوله وعدم خروج الاجزاء السّابقة هذا استصحاب آخر غير الاستصحاب الاوّل ويتضح ذلك عن قريب قوله وسيتضح ذلك بعد ذلك عن قريب في المسألة الثانية وفي باب الاستصحاب أيضا قوله ثمّ انّ الشكّ في الشرطيّة كثير من النسخ ثم إن الشكّ في الجزئية والشرطيّة وقد ضرب الخط على الجزئيّة بنصّ المصنّف