تنجزه الّا إذا كان متعلّقا للاقلّ كان خلفا مع أنه يلزم من وجوده عدمه لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كلّ حال المستلزم لعدم لزوم الاقلّ معه المستلزم لعدم الانحلال وما يلزم من وجوده عدمه محال انتهى ويمكن ان يورد عليه بان العلم الاجمالي حاصل قبل مراجعة الادلّة بانّ للصّلاة اجزاء كثيرة واجبات بالوجوب الغيري مردّدة بين الاقلّ والأكثر ثم بعد مراجعة الأدلة من الإجماع والنّصوص الكثيرة علم وجوب أكثرها بالأوامر الغيريّة المتعلّقة بها كالرّكوع والسّجود وغيرهما وبقي الشكّ في وجوب الزائد فالعلم الإجمالي قد انحل بالنّسبة إلى الأكثر لا بالعلم التفصيلي بالوجوب المردّد بين النفسي والغيري بل بالعلم التفصيلي بالوجوب الغيري المتعلّق بكلّ منها فيكون الشكّ بالنّسبة إلى الزائد شكا في ثبوت الوجوب الغيري له فيرجع إلى أصل البراءة مع امكان ان يقال بانّ العلم بأصل وجوب الاقلّ كاف في وجوب الإتيان به من غير نظر إلى كونه نفسيّا أو غيريّا والعجب انّه قدّس سره في ردّ الأخباريّين في الشبهات التكليفيّة الابتدائيّة قد ادّعى انحلال العلم الاجمالي بالامارات بل الأصول فكيف انكسر انحلال العلم الاجمالي في المقام بالعلم التفصيلي بأصل الوجوب ثم انّه قد استدلّ بحديث الرفع على رفع الجزئيّة وان لم تكن مجعولة من جهة ان منشأ انتزاعها مجعولة فيصحّ تعلق الوضع والرّفع بها قلت فيه اوّلا انا لا نسلّم تعلق الرفع بها مع كونها امرا اعتباريّا وثانيا ان الشكّ فيها مسبّب عن الشك في منشأ انتزاعها فإذا جرى أصل الاشتغال فيه لا يجرى حديث الرّفع فيها فالوجه في الرّجوع إلى أصل البراءة ما ذكرنا من الانحلال وممّا ذكرنا ظهران تامّل المصنّف في الدليل العقلي وتمسكه بالدليل النقلي لا يخلو عن الاشكال بعد التأمل في الانحلال واللّه العالم باحكامه قوله ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير والتعيين يعنى انّ الكلام فيما ذكرنا كان مفروضا في الدّوران بين التعيين والتخيير العقلي اللّازم من الامر بالمطلق وان كان في تسميته تخييرا عقليا مسامحة من جهة عدم انشاء العقل ايّاه كما سيظهر في باب التعادل والترجيح إن شاء الله اللّه وانّما يدرك العقل كون المكلّف مخيّرا في ايجاد الكلّى في ضمن اىّ فرد شاء فهو نتيجة الامر بالكلّى مع عدم وجوب الجمع يقينا ومنه يظهر الكلام في صورة دوران الامر بين التخيير الشّرعى والتعيين في المسألة الفرعيّة بل الامر كذلك في صورة دوران الامر بين التخيير الشّرعى الظّاهرى في المسألة الأصوليّة والتعيين كما إذا شكّ في
إيضاح الفرائد — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٣٠