وقد عرفت سابقا موافقته للمحقق الخوانساري ره في ذلك وان توهّم المخالفة غير صحيح وقد صرّح به في باب الاستصحاب أيضا وان لم يكن كذلك لكن حصل النصّ أو الاجماع على أن ترك كليهما موجب للعقاب كما في موارد الشكّ في القصر والتمام والظهر والجمعة وغير ذلك فح لا يرجع إلى اصالة الاشتغال ولا يحكم بجواز المخالفة القطعيّة وأو تدريجا بل يحكم بمقتضى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى بالتخيير بينهما فعلم من ذلك الفرق بين صور المتباينين عنده وان تجويزه الرّجوع إلى اصالة البراءة عن وجوب الكلّ أو عن تحريم الكلّ في الصّورة الأولى لا يستلزم الرّجوع إليها على النهج المذكور في الصّورة الثانيّة والثالثة هذا بعض الكلام في المتباينين وامّا الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة فمحصّل الكلام فيه انّه ان كان هناك اطلاق معتبر غير معارض بدليل معتبر يدل على القيد لزم الاخذ به وليس هناك مورد للرّجوع إلى أصل الاشتغال أو أصل البراءة وان لم يكن هناك اطلاق كذلك بان كان هناك لفظ محمل يحتمل ان يراد منه المطلق ويحتمل ان يراد منه المقيّد فلا بدّ ان يرجع على مذهبه إلى أصل البراءة بل ذكر انه لا خلاف فيه بين الأوائل والأواخر وان كان هناك اطلاق معارض بدليل آخر يدلّ على القيد فلا بدّ على مذهبه من الرّجوع إلى اصالة البراءة عن لزوم تحصيل المقيّد وان شئت قلت فيما إذا رجع الامر في دوران الامر بين المطلق والمقيّد إلى الدّوران بين المتباينين كما عرفت منه ومن المصنّف انّ الأصل البراءة عن التعيين فيرجع الامر إلى التخيير العقلي اللّازم من كون المأمور به هو المطلق وهذه عبارة أخرى عن أن الأصل البراءة عن الشرطيّة إذ لا فرق بين ان يقال إن الأصل البراءة عن الشرطيّة وان يقال انّ الأصل براءة الذمّة عن الوجوب التعيينى لكن في مثل الصّورة الأخيرة على تقدير تعارض الاحتمالين وتكافؤ الدليلين كما هو المفروض في كلام المحقق القمّى بل المصنّف بداهة انّ اللّفظ لو كان ظاهرا في التقييد بناء على كونه حقيقة كما يراه السّلطان أو كونه أقرب المجازات كما يراه المشهور لا يكون المورد مورد الأصول العمليّة أصلا وان شئت قلت انّ الامر دائر في جميع صور الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة من جهة احتمال كون المراد المطلق أو المقيدين المتباينين ويكون من قبيل دوران الامر بين التخيير العقلي والتعيين لأنّ الصّلاة مع السّورة غيرها مع عدمها وكلاهما فردان لمطلق الصّلاة فإن كان المراد المطلق يكون الحكم هو التخيير
إيضاح الفرائد — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢٦