تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المشهور وفي هذا أيضا بانّ الشكّ فيه وان كان في المصداق الّا انه ليس الشكّ في الموضوع الخارجي الّذى يكون منشأ الاشتباه فيه اشتباه الأمور الخارجيّة بل رفع الشكّ وبيان المشكوك من وظيفة الشارع فهو أيضا شك في الشّبهة الحكميّة فالمثال المناسب ان يشك في جزء هو من اليوم أم لا مع العلم بمفهوم اليوم من أنه إلى ذهاب الحمرة أو استتار الشمس قوله والعقل أيضا يحكم اه هذا هو أصل الاشتغال المعروف والجمع بينه وبين استصحاب الاشتغال المرقوم مع أنه يكفى في الاوّل نفس الشكّ ولا بدّ في الثاني من كون الحكم للمشكوك على رأى القوم من عدم فرقهم بينهما في ذلك بل يجعلون أصل الاشتغال داخلا في استصحابه قوله فالعقل والنّقل الدالّان على البراءة اه قد عرفت انّ أصل البراءة مقدّم على استصحاب الاشتغال في الشكّ في متعلّق التكليف لانّ مفاده البراءة قبل ثبوت الاشتغال بخلاف ما نحن فيه فإنه لا يجرى فيه البراءة على التقريب الّذى ذكره قدّس سره

[ واما القسم الثاني وهو الشك في كون الشئ قيدا للمأمور به ]

قوله وقد يكون قيدا متّحدا معه اه وقد عرفت الاشكال في الفرق بين القيدين المذكورين سابقا فراجع قوله ولو مقدّمة لأنّ الفرد ليس مقدّمة للكلّى وان اصرّ المحقق القمىّ ره في مواضع من كلامه عليه لأنّ الفرد متّحد مع الكلّى في الوجود الخارجي فكيف يكون مقدّمة له قوله وكان هذا هو السرّ اه التعبير بلفظ كان ليس على ما ينبغي لأنّ قول المحقق القمّى لأنّ الجنس الموجود في ضمن المقيّد لا ينفك عن الفصل ولا تفارق بينهما صريح في ذلك قوله وفيه ان المكلّف به هو المردد اه عبارة القوانين هكذا وفيه ان المكلّف به ح هو القدر المشترك بين كونه نفس المقيّد أو المطلق والظاهر أنه أراد من القدر المشترك الأمر الدّائر بين الأمرين من الماهيّة المطلقة والماهيّة المقيّدة قوله فليتأمّل في التوضيح اعلم أن هنا مقامين من الكلام أحدهما ان المكلّف به يقينا هو عتق رقبة ما مثلا ولكن حصل الشكّ فيه من اشتراط الايمان وعدمه وح وان كان يمكن نفى الزّائد عما علم جزما بالأصل ولكنّه خارج عن النزاع لأن النّزاع انّما هو في مقام آخر وهو كون المكلف به أحد الامرين المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب مثل كون المكلّف به هو عتق مطلق الرقبة أو عتق رقبة مؤمنة ولا ريب انّه لا يمكن ان يقال إن المكلّف به يقينا هو عتق مطلق الرقبة والشكّ انّما هو في كونها مؤمنة أو غير مؤمنة حتى يمكن نفيها بالأصل لأن
إيضاح الفرائد — صفحة 324 | السيد محمد التنكابني