الجنس الموجود في ضمن المقيّد لا ينفك عن الفصل ولا تفارق بينهما نعم يمكن ان يقال بعد تعارض المجازين وتصادم الاحتمالين لا بدّ من القول بالتخيير بين العمل بالمطلق والعمل بالمقيّد دون العمل بالمقيّد معينا وحمل المطلق عليه وقوله فليتأمّل إشارة إلى ذلك كذا افاده في الدّرس قوله ولا فرق عند التأمّل اه فانّ الآتي بالرّقبة الكافرة لو سلّم عدم اتيانه بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الرقبة المؤمنة كذلك الآتي بالصّلاة بدون الطّهارة لم يأت بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الصّلاة مع الطّهارة فلو كان ما ذكر منشأ لكون الدّوران بين مطلق الرقبة والرقبة المؤمنة من قبيل الدّوران بين المتباينين لكان منشأ لكون الدّوران في الثاني أيضا بين المتباينين قوله امّا الواجد للشّرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي اه لأنّ الشّرط لكونه من مقولة الكيف عند بعضهم على ما عرفت نقله في السّابق لا يزيد في الهيئة الاتّصالية الّتى للمشروط بخلاف الجزء وهذه الخاصيّة أيضا موجودة في كلا القسمين من الشّرط فمن اين يمكن الفرق بينهما مع اشتراكهما في جميع الآثار والخواصّ قوله امّا ما ذكره المحقّق القمّى قدّس سره فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط اه قد سمعت ما نقله صاحب التوضيح عن المحقّق القمّى قدّس سره من انّ قوله فليتأمّل إشارة إلى أن الحكم التخيير عند تعارض الاحتمالين وتصادم المجازين مع أنه لولا تصريحه بذلك لأمكن ارجاع الامر بالتأمّل إلى ما صرّح به مرارا من انّ الأصل البراءة عن التعيين في صورة تعارض الخبرين ويصرّح تارة بانّ الحكم فيها التّخيير وح فما أورده عليه غير وارد توضيح ذلك انّه تارة يتكلّم في بيان مذهب المحقّق القمّى في المتباينين وتارة في صورة الشكّ في الجزئيّة والشّرطيّة الّتى جعلوها من الاقلّ والأكثر الارتباطيين امّا الكلام في الأولى فملخصه انّه قد يكون الشكّ في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة مثلا فمذهبه على ما يستفاد من بعض كلماته في مباحث أصل البراءة من الادلّة العقليّة الرّجوع إلى اصالة البراءة فيها وجواز المخالفة تدريجا وعدم الاعتناء بالعلم الاجمالي أصلا زعما منه كون العلم التفصيلي شرطا في تنجز التكليف ووافقه جمع وقد نقلناه سابقا وقد يكون الشكّ في الشبهة الحكميّة فان علم فيها كون التكليف متعلّقا بأمر ولم يظهر معنى ذلك الامر بل كان مردّدا بين امرين أو أمور وعلم عدم اشتراطه بشيء من العلم بذلك وجب الحكم بالاحتياط لأجل قاعدة الاشتغال
إيضاح الفرائد — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢٥