لا يجتمع مع القول بالتخيير الّذى هو الحكم بحجّية الخبرين تخييرا ولذا جعل المصنّف القول بالتخيير مقابلا للقول بالتّساقط وان أمكن الحكم بكون مقتضى القاعدة القول بالتساقط وان القول بالتخيير من جهة التعبّد المستفاد من الأخبار لكنه كلام آخر لا ربط له بما هو المراد من العبارة هنا قوله عند تعارض المقيد لفظ المقيد هنا بلفظ اسم الفاعل وقوله للمطلق متعلق به وقوله الموجود صفة للمطلق وقوله بمثله متعلّق بقوله تعارض المقيد وهو بيان لمفروض المسألة لانّها في صورة وجود الخبرين المتعارضين مع وجود مطلق على طبق أحدهما بحيث لو سلم الآخر المخالف للمطلق عن المعارض لكان يقيّده قوله كون اصالة عدم التقييد تعبّديا لا من باب الظهور النّوعى كونها تعبّدية أضعف الاحتمالات كما سبق في باب الظواهر وجه البناء على الوجه المذكور هو انّه لو كان اصالة عدم التقييد مبنيّا على التعبّد وتكون حجّية الخبرين من باب الظهور العرفي أو النّوعى لم يكن المطلق في مرتبتهما فلا يكون مرجّحا لهما لوجوب كون المرجّح لاحد الخبرين في مرتبتهما فإن لم نقل بالتخيير بناء على الوجه الّذى يذكره المصنّف بقوله فوجه عدم شمول اخبار اه فلا بدّ من الحكم بتساقطهما على ما هو الأصل في كلّ دليلين كانا حجّتين من باب الطريقيّة فيجب الرّجوع إلى المطلق المذكور فيكون مرجعا لا مرجّحا وامّا إذا كان حجّه من باب الظهور النّوعى أو العرفي يكون في مرتبتهما فلا بدّ من الحكم بترجيح أحد الخبرين الموافق للمطلق به بل هو خارج من الترجيح رأسا ويكون من باب الاعتضاد على ما سيجيء في باب التعادل والتّرجيح وهذا هو الّذى ذكره في الشقّ الاوّل بقوله امّا لو قلنا بان المتعارضين مع وجود المطلق اه وهو الّذى نسبه إلى المشهور فيما سيأتي عن قريب قوله دعوى ظهور تلك الأخبار بصورة عدم وجود الدّليل الشّرعى اه فإذا ادعى ظهور اخبار التخيير في صورة عدم وجود الدليل في الواقعة المفروضة أو اهمالها وكون القدر المتيقن منها ذلك فيكون التخيير الّذى يثبت حجّيته كلا الخبرين بمعنى وجوب العمل بكلّ منهما تخييرا وكون كلّ منهما جائز العمل بمعنى انّه يجوز الاخذ بكلّ واحد منهما على سبيل البدل وجعل مضمونه هو حكم اللّه في حقه وحق مقلّده تعليقيا مقيّدا بصورة عدم وجود الدليل فإذا كان مفاد اصالة الاطلاق حكم الشّارع بتعين العمل بالمطلق فلا شكّ في انه ينافي تجويز العمل بالمقيد الّذى يكون مفاده جعل السّورة جزء فمع وجود المطلق الكذائي على ما هو المفروض لا مسرح للرّجوع إلى اصالة التخيير المزبور لكونها تعليقية بالنّسبة إلى
إيضاح الفرائد — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢١