تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كون مثل أقيموا الصّلاة واردا على الوجه الثّانى دون الاوّل وان صح فالمثال غير عزيز والأظهر في معنى العبارة انّ المراد بالوجهين قبل بيانه وبعد بيانه فيكون إشارة إلى ما سيفصّله حين العمل في الاوّل ويكون إشارة إلى ما ذكره سابقا في الثاني لانّه المذكور قبل هذا الكلام صريحا قوله وقد ذكر موانع لسقوط اطلاقات العبادة اه مثل انّ المطلق منصرف إلى الافراد الشّائعة بحسب الاستعمال أو بحسب الوجود فلا بدّ من حمل تلك الاطلاقات على الصّحيح وقد عرفت عدم وجود الاطلاق المثمر على التقدير المزبور وفيه منع الاشتهار بحسب الاوّل وبحسب الثّانى أيضا مع عدم كفاية الثّانى لو سلّم الانصراف المذكور ومثل ان المطلقات المزبورة مقيدة بقيد مجمل مثل قوله صلوا كما رأيتموني اصلّى وخذوا عنّى مناسككم وغير ذلك وفيه مع عدم الاطراد في جميع الاطلاقات عدم العلم بكونها مقيدة حتّى توجب الاجمال لاشتمال فعل النبىّ ص على المستحبّات فلا يمكن حملها على الوجوب حتّى يصلح للتقييد ومثل انّ الاطلاقات المذكورة قد قيدت بمقيّدات كثيرة موهنة للتمسّك بها وفيه ما عرفت بانّ ذلك على تقدير كونه معتبرا انّما يكون كذلك في العمومات لا في الاطلاقات إلى غير ذلك قوله فالّذى ينبغي ان يقال اه هذه ليست ثمرة ينتفع بها في الفقه إذ لا فرق بين الاجمال الذّاتى وبين الاجمال العرضي في عدم الانتفاع به

[ المسألة الثالثة فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية شيء وعدمها . . . ]

قوله ما إذا لم يكن هناك اطلاق اه الحكم بثبوت الاطلاق المذكور موقوف على القول بالاعمّ وفرض اجتماع شروط التمسّك به وقد عرفت انّ المشهور صحيحيون وان الشرائط ليست بموجودة عند المصنّف فظهر أنّ حمل الحكم المزبور على ما ذكره المصنّف من عدم وجود اطلاق يقتضى عدم الجزئيّة غير سديد الّا ان يقال انّ الكلام في خصوص المقام ليس مبنيّا على خصوص العبادات بل يشملها والمعاملات ولم يعلم ذهاب المشهور فيها إلى الصّحة ويمكن الالتزام بوجود شرائط صحّة التمسّك فيها بالاطلاقات ولذا ترى الفقهاء يستدلّون بعموماتها واطلاقاتها في موارد متفرّقة كثيرة قوله حتّى تكون موردا للأصول العمليّة وان لم تجرى الأصول المذكورة في المقام عند المشهور لمانع عن الرّجوع إليها حيث إن وجود الخبرين مانع عن الرّجوع بناء على ما هو الحقّ من ثبوت التخيير مع التكافؤ فتامّل قوله في صورة عدم وجود المطلق الّتى حكم فيها بالتّخيير اه يعنى في الصّورة المزبورة الّتى حكم المشهور فيها بالتخيير لا القائلون بالتّساقط إذ القول بالتساقط الّذى هو الحكم بسقوط الخبرين عن الحجّية امّا مطلقا واما في غير نفى الثالث
إيضاح الفرائد — صفحة 320 | السيد محمد التنكابني