الطّرفين كما هو مصطلح أهل المعقول والمراد في باب مشكوك الصّلاة وقيل انّه المعنى المعروف عند أهل اللّغة أيضا وقد جعله موضوعا للأصول الأربعة مع أن موضوع الأصول سواء كانت شرعيّة أو عقلية امّا الشكّ بمعنى خلاف اليقين أو عنوان ينطبق عليه وقد ذكرنا ما به يتمحّل لدفع الإيراد المذكور في اوّل الكتاب فراجع وقد أشار المصنّف ره هنا حيث ذكر فيما سيأتي ثم انّ الظنّ الغير المعتبر حكمه حكم الشكّ إلى دفع الأشكال المذكور أيضا مع عدم اندفاع الأشكال به لأنّ المأخوذ في الاستصحاب مثلا هو الشكّ بمعنى خلاف اليقين سواء فيه الظنّ الغير المعتبر « 1 » أيضا لأنّه المعنى اللّغوى المعروف على ما في القاموس وغيره ولذا يكون تقديم الدّليل الظنّى الاجتهادي على الاستصحاب وأصل البراءة إذا كان شرعيّا بالحكومة الّتى تكون تخصيصا بلسان التّفسير لا بالورود على ما سيجئ عن قريب قوله ويسمّى الدّليل الدال على هذا الحكم الظاهري أصلا الدّليل الدالّ على الحكم الظاهري ان لم يكن ناظر إلى الواقع أو كان ناظرا اليه لكن كانت جهة النظر ملغاة كان أصلا وان كان ناظرا إلى الواقع وكان اعتباره لأجل نظره يسمّى دليلا وامارة بقول مطلق ودليلا اجتهاديا عند بعضهم وهذا مع وضوحه قد أشار اليه المصنّف ره في باب الاستصحاب في موضع تقديمه على الأصول الثلاثة وصرّح به شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام فعلم انّ مقصود المصنّف هذا ليس حصر الدّليل الدالّ على الحكم الظاهري في الأصل فتامّل قوله وهذان القيدان اصطلاحان مأخوذان اه قال قدّس سرّه في فوائده الجديدة فائدة المجتهد والفقيه والمفتى والقاضي وحاكم الشّرع المنصوب عبارة الآن عن شخص واحد لأنّه بالقياس إلى الأحكام الشّرعيّة الواقعيّة يسمّى مجتهدا لما عرفت من انسداد باب العلم وبالقياس إلى الأحكام الظّاهريّة يسمّى فقيها لما عرفت من كونه عالما بها على سبيل اليقين وبالقياس إلى انّه يفتى يسمّى مفتيا وباعتبار انّه يرفع خصومة المترافعين اليه يسمّى قاضيا ومع قطع النّظر عن التّرافع يسمّى حاكم الشّرع بالنّسبة إلى ولاية الأيتام والغائبين وغير ذلك ممّا لا يحصى كثرة ومذكورة في الفقه وبالقياس إلى شرائط الاجتهاد ويسمّى متكلّما ومحدّثا اصوليّا رجاليّا إلى غير ذلك انتهى كلامه
هامش
( 1 ) والظن المعتبر