تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

الجزء الثاني

[ المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك . . . ]

مباحث أصل البراءة ربّ يسّر ولا تعسّر

[ المقدمة ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة على اشرف الأوّلين والآخرين محمّد وأهل بيته الطّيّبين الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم أجمعين إلى يوم الدّين قوله والظنّ يمكن ان يعتبر في متعلّقه قد ذكر في اوّل الكتاب انّ الظنّ موضوع دائما وليس مثل العلم الّذى قد يكون موضوعا وقد يكون طريقا فقد يكون موضوعا للحكم الظّاهرى طريقا إلى الحكم الواقعي فيكون حجّة في باب الأدلّة بمعنى أنه يكون وسطا لاثبات حكم هو من سنخ حكم متعلّقه وقد يكون موضوعا للحكم الواقعي ولا يقال له الحجّة في باب الأدلّة وان كان حجّة بمعنى الوسط مطلقا والمراد هنا القسم الأوّل لقوله ولكنّ العمل به والاعتماد عليه في الشرعيّات موقوف على وقوع التعبّد به اه إذ هذا القسم وان كان كشفه ذاتيّا كالعلم الّا انّ حجّيته واعتباره بمعنى جعل المظنون بمنزلة الواقع وترتيب جميع الآثار الشرعيّة المترتبة على الواقع عليه سواء كانت بلا واسطة أو معها لا بدّ ان يكون من جهة دليل دالّ على ذلك من عقل أو شرع ومع عدمه فيحكم بعدم حجّيته من جهة الأدلّة الأربعة كما سلف جميع ذلك وامّا الظنّ الموضوعىّ فليس فيه التعبّد وترتيب آثار الواقع في مرحلة الظاهر بل هو موضوع لنفس الحكم الواقعي فهو كسائر الموضوعات الواقعيّة من الحضر والسّفر وغيرهما قوله وامّا الشكّ فلما لم يكن فيه كشف أصلا صريح هذا الكلام انّ المراد بالشكّ هو تساوى