تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يقال انّ مقصوده إن كان ممّا ذكره بقوله ففعل بعض محتملاته هو فعل الصّلاة الظّهرية قصرا وما يجرى مجراه كما ذكرناه في بيان المعنى فلا بدّ ان يؤخذ بالاحتمال الاوّل والحكم بعدم جواز الاقدام على فعل صلاة العصر ولو قصرا وانّ المقام من قبيل الشكّ في دخول الوقت ورد اصالة عدم الامر به وان كان مشاركا معه في النتيجة لما ذكرنا من انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك وان كان هو فعل الصّلاة الظّهرية تماما أو إلى بعض الجهات وما يجرى مجراه ممّا يدخل معه وقت صلاة العصر المشترك فلا بدّ ان يؤخذ بالاحتمال الثالث ورد اصالة عدم الامر به فتامّل قوله ويمكن ان يقال انّ اصالة عدم الامر اه قبل عليه بان كلامه هذا يدلّ على جواز التمسّك باصالة عدم الامر في عدم جواز صلاة العصر إلى غير الجهة الّتى صلّى الظهر إليها مع عدم امكانه لأنّ عدم جواز الصّلاة المزبورة من جهة العلم بعدم الامر بفعل العصر المذكور لا من جهة اصالة العدم الجارية في محلّ الشكّ وهو في محلّه الّا ان يحمل كلام المصنّف على التنزّل والمماشاة قوله ومحتملاتها الّتى يحتملها اه توضيح ذلك انّ محتملات الظهر فيما إذا دار بين الامر بين القصر والاتمام مثلا اثنان كما انّ محتملات العصر كذلك لكن كلّ من احتمالي الظّهر إذا كان مطابقا للواقع يكون مأمورا به أيضا وامّا احتمالا العصر فما كان مطابقا للظّهر يكون مأمورا به أيضا دون ما لم يكن كذلك فإذا فعل الظّهر قصرا والعصر كذلك يكون هذا الاحتمال على تقدير مطابقته للواقع مأمورا به في الظهر والعصر وامّا احتمال التّمام في العصر وإن كان مطابقا للواقع لا يكون مأمورا به فيه

[ القسم الثاني فيما إذا دار الامرين في الواجب بين الأقل والأكثر ]

قوله القسم الثاني يعنى من اقسام اشتباه الواجب بغير الحرام قوله بين الاقلّ والأكثر يعنى الارتباطيين لا الاستقلاليين فانّ الشكّ فيهما راجع إلى الشكّ في التكليف قطعا فهو خارج عن محلّ النّزاع قوله أو جزء ذهني تسميته جزءا من جهة ملاحظته مع المركّب في التصوّر الذّهنى ومدخليّته في مصلحة المركّب كما انّ الجزء الخارجىّ كذلك إلّا انّه لا يصير سببا لزيادة اجزاء المركّب في الخارج بخلاف الجزء الخارجي فانّه يصير سببا لزيادة اجزائه في الخارج وذكر شيخنا قدّه في الحاشية انّ في الشكّ في الجزء يكون الزّائد المحتمل وجوبه زائدا بحسب الوجود الخارجي على الأقل فيكون الزّائد من مقولة الكم وفي الشكّ في الشرط يكون الزّائد المحتمل وجوبه متّحدا مع المأمور به في الخارج ويكون من قبيل الكيف وهو مناف لما ذكروا في مقام الفرق بين الجزء والشّرط بانّ الجزء يكون من قبيل الفعل والشّرط من قبيل الكيف والأظهر في الفرق بينهما انّ الشّرط ما يكون مقارنا لجميع اجزاء المركّب كالطّهارة والجزء ما لا يكون كل كالرّكوع والسّجود ولذا قالوا انّ النيّة بالشرط أشبه وانّ مقتضى القاعدة فيها كونها مقارنة للصّلاة من اوّلها إلى آخرها لكن لما كان ذلك متعسّرا أو متعذّرا اعتبرت الاستدامة الحكمية قوله لانّ القيد امّا منتزع من امر خارجي ليس المراد من كونه منتزعا انّه ممّا لا وجود له في الخارج بل بمعنى انّ محصّله وسبب وجوده امر خارجي وان كان هو أيضا