الرّواية وجوب القصر واختاره بعض القدماء وجماعة من متأخّرى المتأخّرين وشاع هذا المذهب بين المعاصرين قوله فالمشهور فيه التخيير يعنى التخيير الشّرعى الظاهري في المسألة الأصوليّة ولا ينافي ذلك ما ذكرنا عن قريب من انّ المشهور في المسألة السّابقة هو وجوب الإتمام لأنّ بنائهم على ترجيح اخبار التّمام على القصر لمكان الشهرة أو غيرها من المرجّحات كما أن فتوى المتأخّرين على وجوب القصر مبنيّة على ترجيح اخبار القصر ومن المعلوم انّ الحكم بالتخيير في ما فرضه المصنّف ره كما صرّح به هو مورد تكافؤ الخبرين لا في مورد الترجيح إذ لا بدّ فيه من الرّجوع إلى المرجّحات قوله السليمة عن المعارض لانّ الأخبار العامّة للتوقّف والاحتياط لا تدلّ على الوجوب بل على القدر المشترك الارشادى وعلى تقدير دلالتها فلا شكّ انّ اخبار التخيير اخصّ منها فلا بد من تخصيصها بها ومع الإغماض عن ذلك فلا شكّ انّ اخبار التخيير اظهر دلالة منها قوله حتّى ما دلّ على الاخذ بما فيه الاحتياط اه إذ المقبولة الآمرة بالارجاء إلى لقاء الامام ع ظاهرة بل صريحة في صورة التمكّن من الرّجوع إلى الإمام ع والمرفوعة مضافا إلى ضعف سندها كما عرفته من الحدائق وغيره تدلّ على الترجيح بالاحتياط وهو غير مرضىّ حتى عند الاخباريّين لأنّهم يجعلونه مرجعا لا مرجّحا مضافا إلى ما ذكره المصنّف بقوله لانّ المفروض عدم موافقة شيء منهما للاحتياط لفرض دوران الامر بين المتباينين مع عدم القدر المتيقن في البين وعدم امكان الحكم بكون فعل أحدهما موجبا لاحراز الواقع دون الآخر قوله مطلوبيّة الاحتياط فيكون الاحتياط مرجعا يرجع اليه ويحكم من جهته بالجمع بين الشيئين أو أزيد
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
قوله ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط اه لا فيما إذا كان الاشتباه في أصل شرطيّة الشّيء فانّه يكون من قبيل الاقلّ والأكثر وسيأتي انّ حكم الاشتباه فيهما الرّجوع إلى أصل البراءة قوله وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط ينبغي ان يقدم الاهمّ ويجعل هو المعيار لا ما ذكره قدس سرّه إذ ربّ شرط متاخّر متقدّم في الرتبة ويكون اهمّ في نظر الشّارع مثل قصد القربة على ما ينادى الاهتمام البليغ به في الشّرع على ما أشار اليه شيخنا ره في مجلس البحث وفي الحاشية قوله على أن يكون القرب علة للاحراز اه فيه نوع غضاضة لأنّ القربة علّة غائية لفعل الواجب الواقعي لا لاحرازه فانّ احراز الواجب والعلم به ليس مقرّبا بل المقرّب هو نفس فعل الواجب قوله وامّا اثبات