للاعمّ من الوجوب الواقعي والوجوب الظاهري فانّه كما يجب إطاعة الواجب الواقعي كذلك يجب إطاعة الواجب الظاهري فالاستصحاب المذكور يثبت موضوع الحكم العقلي المزبور ومثل ذلك ليس من الأصول المثبتة وهذا هو المراد بقوله في التنبيه السّادس من تنبيهات الاستصحاب من أن المستصحب إذا كان من الاحكام الشرعيّة فالمجعول في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه وان كان من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة والعادية ودون ملزومه شرعيّا كان أو غيره وسيجيء توضيحه إن شاء الله اللّه العزيز ثم انّه ليس المراد من العبارة ان استصحاب عدم فعل الظهر وما يجرى مجراه تامّ بل المراد ابداء الفرق بينهما على تقدير جريانهما بكون الأصل مثبتا في الاوّل دون الثاني والّا فالتحقيق عدم جريان الاستصحاب في الثاني من جهة حكم العقل بوجوب تحصيل براءة الذمّة بعد الاشتغال وكون الحكم للشكّ لا للمشكوك كما ذكره المصنّف في الجواب الاوّل
[ المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة اجمال النص ]
قوله بناء على تردّد الصّلاة اه وبناء على كون المراد بالمحافظة عدم الترك لا بمعنى فعلها في اوّل الوقت لعدم كونها مثالا لما نحن فيه على هذا التقدير كذا قيل قوله وغيرها كما في بعض آخر يعنى الظهر كما في بعض الرّوايات والعصر كما في بعضها الآخر والظاهر انّ مراد المصنّف هو الاوّل بان يكون التردّد بين الظهر والجمعة في يوم الجمعة وان كان التردد بين الواجب وغير الحرام يشمل الفرض الثّانى أيضا قوله فتامّل لعلّ وجه التأمّل ما سيجيء منه قدّس سره من انّ الخطاب كان مفصّلا ومبيّنا للخاطبين وانّما عرض الاجمال له عندنا من جهة اختفاء القرائن الحالية والمقالية فلا يكون الخطاب متوجّها الينا حتى يكون مفصّلا عندنا فيكون من قبيل فقد النصّ مع انّه على تقدير كونه مفصّلا مطلقا ومتوجّها الينا أيضا فلا شكّ في انّه ليس مبيّنا وانما يفيد العلم اجمالا بانشاء حكم له من التحريم وغيره فيكون حكمه حكم فقد النصّ مع ثبوت العلم الإجمالي فلا معنى للفرق بينهما مع انّهما من واد واحد والفرق بين الوجهين كونه من فقد النصّ حقيقة في الاوّل وحكما في الثاني قوله قد عرفت منع قبحه اوّلا اه إذ القبح امّا لأنّه نقض الغرض وتفويت للواقع ولا شكّ في انه مع امكان الاحتياط والأقدام عليه وفعله بعنوانه يحصل الغرض وامّا لأنّ العلم بالواقع وانتشار الاحكام الواقعيّة ونشرها وحفظها عن الاندراس مطلوب للشّارع وقد اقتضته المصلحة ولا شكّ في انّه قد يكون المصلحة في عدم البيان في بعض الأوقات قوله لكنه وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر