تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قد عرفت انّ المحقّق القمّى ره موافق للمحقّق الخوانساري ره في جواز التكليف بالمجمل مع عدم اشتراطه بالعلم وفي وجوب الاحتياط فيه وانّه قد رجع في باب الاستصحاب عمّا أورده عليه في باب أصل البراءة فلا نزاع لهما مع المصنّف والمشهور لا في الصّغرى ولا في الكبرى الّا انّ المصنّف يجوّز التكليف بالمجمل مع امكان الاحتياط مطلقا وهما يجوّزانه في الحملة مع عدم اشتراطه بالعلم وح فما يظهر من المصنّف من كون المحقق القمّى مخالفا مطلقا والمحقق الخوانساري في بعض كلماته ليس بالوجه وكذلك ما يظهر من بعضهم من انّ النّزاع معهما ان كان فهو في الصّغرى لا في الكبرى قوله لأنّ الخطاب المجمل الواصل الينا لا يكون مجملا اه كيف لا يكون مجملا بالنّسبة إلى المخاطبين على طريق السّلب الكلّى مع أن الذّم في قول اللّه تعالى
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ
شامل لجميع الأزمنة حتّى زمان الرّسول ص والأئمّة عليهم السّلام واختلاف الصّحابة في تفسير متشابهات القرآن ممّا لا يمكن انكاره والأخبار الواردة في ذمّ من فسّر القرآن برأيه شامل الزمان الرّسول ص والأئمّة عليهم السّلام أيضا ومن المعلوم انّ الفرد الأظهر للتفسير بالرّاى هو الحمل على أحد معنييه أو معانيه لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفاتر كما صرّح به المصنّف ره في باب حجّية الظواهر ويرشد اليه أيضا قول الصّادق ع وانّما هلك النّاس في المتشابه لأنّهم لم يتفطّنوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء ع فيعرفونهم بل يفهم منه ان بيان المجملات قد فوّض في الغالب إلى الأئمّة عليهم السّلام وانّه لم يبيّنه الرّسول ص للنّاس ويفهم ذلك من سائر الأخبار أيضا ومن العجيب انّ المصنّف جوّز الخطاب بالمجمل مطلقا وتأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا لمصلحة والمحققان مع عدم اشتراط التكليف بالعلم ومع ذلك ذكران المجمل الواصل الينا لا يكون مجملا بالنّسبة إلى المخاطبين مع انّ المحقّق الخوانساري ره ذكر فيما نقله المصنّف سابقا ما هذا لفظه والحاصل إذا ورد نص أو اجماع على وجوب شيء معين معلوم عندنا إلى أن قال وكذا إذا ورد نصّ أو اجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين امر دار على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مرددة عندنا بين أمور وعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا اه ومثله المحقق القمّى ره وحمل كلامهما على مجرّد الفرض الغير الواقع في الخارج في غاية البعد