أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكلّ ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظنّ بحصوله انتهى ما أردنا نقله قال ويمكن ان يكون مراده بما استثناه بقوله نعم اه مثل الامر بقضاء الفائتة المنسية المردّدة بين الخمس ومثل اشتراط صحّة الصّلاة بعدم التكفير المختلف فيه بأنه وضع الكف اليمنى على اليسرى أو بالعكس أو غير ذلك مثل من اشتبه عليه الأمر في وجوب القصر في الصّلاة أو الاتمام أو الظّهر أو الجمعة إلى آخر ما نقله المصنّف عنه قلت مراد المحقّق الخوانساري ره انّه إذا ثبت بالاجماع وجوب شيء مردد عندنا معيّن في الواقع بان يكون معقد الاجماع لفظ هو كذلك أو ورد خبر معتبر مثلا على وجوب صلاة مثلا في يوم الجمعة وتردّدت عندنا بين الظهر والجمعة فيجب الاحتياط بفعلهما جميعا وامّا إذا اختلف النصّ فورد خبر بوجوب الظهر وخبر آخر بوجوب الجمعة أو اختلفت فتوى الطائفة فبعضهم أفتى بوجوب الظّهر وبعضهم بوجوب الجمعة فلا يجب الاحتياط بل غاية ما ثبت في الصّورتين ثبوت الاجماع أو النصّ على عدم جواز ترك الجميع لا على وجوب شيء معيّن في الواقع غير معيّن عندنا وكم فرق بينهما وقد أوضحه فيما نقله المصنّف من كلامه في باب الاستصحاب وفي المقام قال في مسئلة الاستنجاء بالأحجار إذ لا دليل على انّ النجاسة باقية ما لم يحصل مطهّر شرعي وما ذكر من الاجماع غير معلوم لأنّ غاية ما اجمعوا عليه ان التغوّط إذا حصل لا تصح الصّلاة بدون الماء والتمسح رأسا لا بالثلاثة ولا بشعب الحجر الواحد فهذا الاجماع لا يستلزم الاجماع على ثبوت النّجاسة حتّى يحدث شيء معيّن في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشّارع مطهرا فان قلت هب انه ليس داخلا في الاستصحاب المذكور لكن نقول قد ثبت بالاجماع وجوب شيء على المتغوّط في الواقع وهو مردد بين ان يكون المسح بثلاثة أحجار أو الأعمّ منه ومن المسح بحجر واحد ذي الجهات فما لم يأت بالاوّل لم يحصل اليقين بالامتثال والخروج عن العهدة فيكون الإتيان به واجبا قلت نمنع الاجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مبهم في نظر المكلّف بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعيّن لاستحق العقاب بل الاجماع على أن ترك الامرين معا سبب لاستحقاق العقاب فيجب ان لا يتركهما والحاصل انّه إذا ورد نصّ أو اجماع على وجوب شيء معيّن مثلا معلوم عندنا إلى آخر ما نقله المصنّف هنا نعم مورد الاشتغال عند المحقّق القمىّ حيث قال نعم لو فرض حصول الاجماع أو ورود النصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه مردد عندنا بين
إيضاح الفرائد — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٧٧