تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نفس الحرام اه وكذلك قوله وامّا الوجه الخامس فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب لكن مع عدم العزم على ذلك من اوّل الامر اه خلافه وان ارتكاب الكلّ في الصّورة الثالثة جائزة ويستفاد من العبارة الفرق بين الصّورتين الأوليين باستحقاق العقاب من اوّل الارتكاب بناء على حرمة التحري في الصّورة الثانية دون الأولى وفيه اشكال إذ يمكن القول بعدم الفرق من هذه الجهة وثبوت التجرى في كليتهما وعلى تقدير ثبوت التّجرى في كليتهما يمكن الفرق بينهما وبين الثالثة بناء على شمول كلامه لها بذلك بان يقال بعدم ثبوت التجرى من اوّل الارتكاب فيها دونهما ويمكن الفرق بينها وبينهما بوجه آخر وهو استحقاق العقاب بمصادفة الحرام وان لم يرتكب الكلّ لكونه قاصدا لارتكاب الكلّ الّذى هو حرام في الصّورتين الأوليين بخلاف الصّورة الثالثة فلا يستحق العقاب الّا مع ارتكاب الكلّ وان صادف الحرام في الاوّل أو في الأثناء لجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام له فلا يضره مصادفة الحرام مع عدم ارتكاب الكلّ ويمكن استفادته من كلام المصنّف سابقا بناء على حمل قوله والأقوى في المسألة عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من اوّل الامر على عدم جواز الارتكاب من اوّل الامر بجعل قوله من اوّل الامر قيد العدم جواز الارتكاب فقط أوله ولقوله قصد ذلك على سبيل التنازع وحمل قوله فيستحق العقاب بمصادفة الحرام على استحقاق العقاب بالمصادفة ولو في الاوّل والوسط وان لم يرتكب الكلّ وامّا على تقدير حمل العبارة على عدم جواز ارتكاب الكلّ إذا قصد ارتكاب الجميع من اوّل الامر وانّ استحقاق العقاب بمصادفة الحرام على تقدير ارتكاب الكلّ فلا تكون فيها دلالة على الفرق المزبور قوله انه انما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول اه فعلى الاوّل يكون بمنزلة خبر الواحد العالي السّند في الأخبار عن ثبوت الحكم بعدم وجوب الاجتناب في موضوع الغبر المحصور أو ما يرادفه تضمنا أو التزاما عند الامام عليه السّلام وعلى الثاني يكون بمنزلة المتواتر في الأخبار عن ثبوت الحكم المزبور في الموضوع المزبور كذلك عند الامام ع قوله بزمان قصير ولا يخفى ان الزّمان القصير أيضا غير منضبط لتردده بين الثانية والدقيقة والسّاعة وغيرها قوله يعرض على القوانين والنظائر ولعلّ المراد به الرجوع إلى الادلّة الاجتهادية من الظنون الخاصّة ثم الظنون المطلقة
إيضاح الفرائد — صفحة 264 | السيد محمد التنكابني