تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المصنّف شيخنا قدّس سره بجعله إشارة إلى أن بعض أطراف المعلوم بالاجمال خارج عن محلّ الابتلاء في مسئلة الجبنّ فلا اثر العلم الاجمالي وهذا هو الجواب الأخير الّذى ذكره قدّس سره قال ره ومنه يظهر ان قول شيخنا وامّا قوله وما اظنّ كلّهم يسمون اه ليس متمّما لقوله في مقام الجواب الّا ان يدعى بل إشارة إلى ما ذكرنا أخيرا من الجواب والّا كان منافيا للجواب المذكور اه وفيه مع انّه لا إشارة في كلامه المذكور إلى ما ذكره من خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء انه يستلزم التفكيك الرّكيك مضافا إلى ما ذكرنا من عدم الاحتياج على الفرق المزبور إلى التمسّك بسوق المسلم ومن العجيب انّه قدّس سرّه جعل الامر بالتأمّل إشارة إلى ما ذكره من خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ومع ذلك جعل قوله وامّا قوله واللّه ما اظنّ كلّهم يسمون فالمراد منه عدم وجوب اه إشارة إلى ذلك أيضا قوله فتامّل وجهه ما ذكره شيخنا قدس سرّه وغيره من خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ومعه لا يكون العلم الاجمالي منجّزا للتكليف فيصحّ التمسّك بسوق المسلمين للحلّية والطّهارة ويمكن ان يكون إشارة إلى بعض ما ذكرنا من أن المعنى المذكور لقوله ع وما أظن كلّهم يسمون خلاف الظاهر وخلاف مقام كونه تأكيدا وان حمله على العلم الاجمالي موجب للتفكيك الركيك وغير ذلك ممّا ذكرنا هناك وفي مقام تقريب الاستدلال قوله وان شئت قلت إن ارتكاب اه بل ذكر المحدّث البحراني في الدرّة النجفيّة ان وجه الفرق بين المحصور وغير المحصور ظاهر فانّه مع كون تلك الافراد في عدد معيّن واشخاص متميزة فانّه يعلم وجود الحرام « 1 » ثمة ولا يقطع بحصوله فلا يتعلّق التكليف الشّرعى باجتنابه ووجوده في الواقع ونفس الامر بحيث يحتمل كون هذا الفرد أو الافراد منه لا يجدى نفعا في المقام لأنّ الشارع لم يجعل الواقع ونفس الامر مناطا للاحكام الشرعيّة وانّما جعلها منوطة بنظره وعمله كما لا يخفى انتهى ولا يخفى ما فيه قوله - فتامّل وجهه ان حكم العقل بعدم جواز المخالفة ووجوب الموافقة القطعيّة في المحصورة وغير المحصورة على السّواء فالتفكيك بينهما في حكم العقل لا وجه له نعم وقع التفكيك بينهما في الخارج من جهة الاجماع وغيره من الادلّة قوله ظاهر اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الاوّل لكن إذا كان المدرك لجواز الارتكاب هو العسر والحرج يشكل الحكم بجواز الارتكاب بطريق الاطلاق فانّهما ينفيان الاحتياط الكلّى ولا يوجبان جواز الارتكاب مطلقا بل و
هامش
( 1 ) قطعا والشّارع قد أوجب اجتنابه مطلقا أعم من أن يكون متعيّنا متشخصا أو مختلطا باجزاء محصورة إلى أن قال وامّا في غير المحصور فإنه يعلم وجود الحرام
إيضاح الفرائد — صفحة 262 | السيد محمد التنكابني