تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هو البراءة لا يحتاج إلى كثير مئونته مع ما تقرّر في العقول من قبح العقاب بلا بيان وينبّه على ذلك ظهور قوله ع من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة في ذلك كما اعترف به المصنّف ره وقوله ما اظنّ كلهم يسمّون بناء على انّ معناه العلم بعدم تسمية جماعة حين الذّبح لفهم العرف هذا المعنى منه وقوله فما علمت فيه ميتة اه لظهوره في جواز البيع والشراء والاكل مع عدم العلم التفصيلي سواء كانت الشبهة محصورة أو غيرها غاية الأمر خروج الشبهة المحصورة عند المشهور من ادلّة أخرى فتبقى الشبهة الغير المحصورة فان قلت لعلّ جواز الارتكاب من جهة السوق كما سيشير اليه قوله ع واللّه انّى لأعترض السّوق واشترى اللحم اه قلت إن ظاهر قوله ع أمن اجل مكان واحد وقوله ع فما علمت فيه أو منه ميتة كما في الدرّة النجفيّة اعطاء الضّابطة والقانون الكلّى وبيان انّه لا يجوز رفع اليد عن الإباحة بمجرّد الاحتمال البعيد المرجوح الحاصل في الشبهة الغير المحصورة من دون خصوصيّة في الزّمان والمكان والبائع والمشترى ولا يخصصه قوله ع واللّه انّى لاعترض السّوق اه لأنّه ع في مقام تأكيد البيان السّابق ولذا صدر كلامه ع بالقسم بل قوله ع واللّه ما اظنّ كلّهم يسمون بيان للقانون الكلّى الّذى بيّنه سابقا وممّا ذكر يظهر ما في قوله الّا ان يدعى اه وقوله وامّا قوله ع واللّه ما اظنّ كلّهم يسمون فالمراد اه قوله لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن لعدم كونه من أطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي بل الشكّ فيه بدوي وقد عرفت ما فيه قوله فالمراد منه عدم وجوب الظنّ أو القطع قد عرفت انّه خلاف الظاهر المتفاهم من العرف وانه خلاف ما يستفاد من الرّواية من كون قوله ع واللّه لا اظنّ وما قبله تأكيدا للفقرتين السّابقتين الظاهرتين في عدم وجوب الاجتناب مع عدم حصر الشبهة على ما أوضحناه عن قريب مع أنه لو حمل على صورة كون الشكّ ابتدائيّا فهو لا يجتمع مع قوله الّا ان يقال إن سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالي مع أنه لا يحتاج الحليّة في مثل الجبنّ إذا كان الشكّ ابتدائيا إلى السّوق واليد بل يكفى أصالة الطهارة والحلّية لجريانهما قطعا في الشبهات البدويّة ولو حمل على صورة العلم الاجمالي كان منافيا لما ذكره في قوله ع أمن اجل مكان واحد اه حيث حمله على الشك الابتدائي وموجبا للتفكيك الركيك وقد وجه كلام