تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إلى الشبهة الغير المحصورة أصلا لأنّ الشكّ في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي انما حصل منه وفي الشبهات البدويّة منشأ الشك بشيء آخر لا وجود العلم الاجمالي بحيث لو لم يكن علم اجمالي أصلا حصل الشكّ لوجود منشئه كاحتمال ملاقاته للنّجاسة مثلا فلو علم اجمالا بوجود قطرة من البول في أحد الإناءين بحيث لا يحتمل وقوعه في غيرهما ثم شك في اناء ثالث في وقوع قطرة أخرى من البول فيه لا يشكّ أحد في انّ الشكّ الأخير بدوي لعدم كون العلم الاجمالي سببا له كما لا شكّ في انّ الشكّ في أحد الإناءين ليس كذلك لكونه سببا له ويمكن ان يكون وجهه ما أشار اليه شيخنا قدّس سره بعد ان أشار إلى الأول وذكره غيره أيضا من خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ومعه لا يكون العلم الاجمالي منجزا مع الحصر فكيف مع عدمه لكن هذان الوجهان انّما يتوجّهان على تقدير اختصاص الكلام في المقام بالشّبهة الموضوعيّة والّا فقد سبق من المصنّف ومن شيخنا أيضا في مقام نقل استدلال الأخباريّين على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة التكليفة وفي مقام الجواب عنه برجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في المكلّف به من جهة العلم الاجمالي بوجود محرّمات في الشّريعة غاية الأمر ان المصنّف ادّعى انحلال العلم الاجمالي بعد قيام الامارات الظنّية ولا مساغ لادعاء خروج بعض الأطراف فيها عن محلّ الابتلاء لأنّ الشّبهات الحكميّة كلّها محلّ الابتلاء ولو من جهة لزوم حفظ الأحكام فتدبر واللّه العالم قوله مثل ما عن محاسن البرقي رواه في الدرّة - النجفيّة والحدائق عن المحاسن عن أبي الجارود عنه ع والانصاف ظهور الرّواية في عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة لظهورها في انّ منشأ الشكّ جعل الميتة في الجبنّ في بعض الأماكن فيكون المشكوك من أطراف الشبهة الّتى كان العلم الاجمالي سببا لها وهو المناط في تميز الشبهة المقرونة والشبهة الابتدائية كما سمعت عن قريب ويدلّ على ذلك كثرة السّئوال عن الجبنّ في الروايات وورود روايات متعددة في ذلك والاهتمام بشأنه بل جعل في الدرّة النجفيّة ورود قوله عليه السّلام كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال في روايات الجبنّ قرينته على حمله على الشبهة الغير المحصورة فيدلّ كثرة السّئوال والجواب على كونه من قبيل الشبهة « 1 » المحصورة إذ كون الحكم في الشبهات الابتدائية
هامش
( 1 ) الغير