بالغيب وهذا أحد الأقوال في الطّرق الظاهريّة المجعولة قوله على الوجهين الأولى عدم ذكر هذا الكلام لأنه يوهم خروج مثل الاستصحاب عن الوجوه المذكورة مع انّ مفاده حكم ظاهري ولا بدّ فيه من الالتزام بالوجه الثاني وهو بدلية الحكم الظّاهرى عن الواقع هذا على تقدير كونه أصلا تعبّديا حجّة من باب الاخبار كما هو الحق وامّا على تقدير كونه امارة ناظرا إلى الواقع فيكون داخلا في الوجه الثاني أو الثالث المتطرقين في الادلّة والامارات قوله فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين فلا بد من رفع اليد عن أحدهما والالتزام بوجود الآخر فان رفع اليد عن الحكم الظاهري وقيل بعدم انشائه كان هو المطلوب وان رفع اليد عن الحكم الواقعي المزبور فلا بد من الالتزام بكون الحكم بالإباحة واقعيّا لعدم معقوليّة ثبوت الحكم الظاهري المجعول في مورد الشكّ مع عدم الحكم الواقعي وهو التزام بكون وجوب الاجتناب عن الخمر غير ثابت في الواقع وهو ما ذكره من اللّازم قوله فاذن الشارع في فعله ينافي حكم العقل اه فجعل الإباحة لكلا المشتبهين وان لم يناقض الحكم الواقعي اعني وجوب الاجتناب عن اناء زيد من حيث هو لعدم اتحاد المرتبة لكن مع العلم الاجمالي بنجاسة اناء زيد يحكم العقل بوجوب اجتناب أحدهما فرارا عن المخالفة القطعيّة وحكم الشّارع بجواز ارتكاب كليهما مناف لهذا الحكم العقلي القطعي قوله قلت اذن الشّارع في أحد المشتبهين الأولى ان يقال إن حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية حكم تنجيزى لا تعليقى لا يفرق فيه بين المخالفة دفعة أو تدريجا وليس هذا الحكم مبنيّا على حكم العقل - بوجوب دفع الضّرر المحتمل كما يوهمه العبارة ولعل مقصود المصنف ان العقل يحكم بوجوب الاحتياط وتحصيل الموافقة القطعية من جهة وجوب دفع الضّرر المحتمل فكيف ان كان الضرر مقطوعا به ومع ملاحظته يرتفع السؤال فيكون محصّل مطلبه التنبيه بالأدنى على الاعلى قوله نعم لو اذن الشّارع غرض المصنّف من هذا الكلام ان حكم العقل بوجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين تعليقى قابل لورود حكم من الشارع على خلافه بخلاف حكمه بحرمة المخالفة القطعيّة فإنه حكم تنجيزى ليس قابلا لورود حكم من الشارع على خلافه قوله لا يحسن الّا بعد الامر بالاجتناب من الآخر بدلا ظاهريا اه لا يحتاج إلى
إيضاح الفرائد — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢١٣