تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قدس سره قوله فتأمل وجه التأمل ان مبنى الاستصحاب على المسامحة العرفية لا على المداقة الفلسفية فيمكن الحكم بعدم تغيير الموضوع بحسب العرف ولولا ذلك لأشكل التمسّك بالاستصحاب في كثير من الموارد قوله وعليه فاللازم الاستمرار لعدم جريان استصحاب التخيير من جهة التغيير في الموضوع على ما هو مبنى الاشكال مضافا إلى أن الشكّ فيه شك في المقتضى ولا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه على ما سيأتي في باب الاستصحاب فلا بدّ من الاستمرار على ما اختار لأنّ حجّيته فعلا مقطوع بها فيكون الشكّ في حجّية الآخر والأصل عدم حجّية بالمعنى المزبور في أوائل حجّية الظنّ ويمكن التمسّك فيه باستصحاب بقاء الحكم المختار لما تقرر في محلّه من انّه مع عدم جريان الأصل في السبب إذا لم يكن من قبيل الموضوع للآخر يجرى الاستصحاب في المسبّب الا ان يستشكل فيه أيضا بكونه شكا في المقتضى لا في الرّافع

[ المسألة الرابعة لو دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع ]

قوله لأصالة عدم الزوجية اه ومع جريان الأصل الموضوعي يرتفع الشكّ في الحكم في مرحلة الظاهر فيحكم بتحريم الوطي فقوله واصالة عدم وجوب الوطي ليس أصلا على حدة بل الحكم بعدم الوجوب من جهة الأصل الموضوعي المذكور أو انه على رأى الغير قوله جمعا فباصالة عدم الحلف على شربه ينتفى الوجوب فيبقى الشكّ في التحريم فيرتفع بأصل البراءة والإباحة وهذا بخلاف المثال الأول لانّ معنى اصالة عدم الزوجيّة كونها اجنبيّة بناء على أن معناها كونها غير مزوّجة قوله واشتبه حال زيد اه ويشترط في المثال عدم العلم بالحالة السابقة إذ مع العلم بها يجرى الاستصحاب ولا يترتب عليه الحكم الّذى سيذكره من التوقف وعدم وجوب الاخذ بأحدهما في الظاهر قوله وليس فيه مخالفة عمليّة لأنّ الواقعة واحدة والمخالفة القطعية انّما تحصل مع تعدد الوقائع وكونه فاعلا في بعضها وتاركا في البعض الآخر قوله الّا ان اجراء ادلّة البراءة نعم لو شكّ في حكم مترتب على خصوص الاستحباب أو الكراهة بل الإباحة الخاصة يجرى فيه أصل العدم وان لم يجر أصل البراءة

[ الموضع الثاني في الشك في المكلف به ]

[ المطلب الأول دوران الامر بين الحرام وغير الواجب ]

[ المسألة الأولى ]

قوله وحكى عن ظاهر بعض جوازها ولعلّه صاحب القوانين قال قدس سره في باب الأدلة العقلية في مبحث أصل البراءة فان قلت إذا جعلت المعيار عدم العلم بارتكاب الحرام الواقعي فلم لا تقول بجواز ارتكاب الجميع على التدريج إلى أن قال قلت أولا نقول به إذ لا دليل عقلا ولا شرعا يدل على الحرمة والعقاب ولا اجماع