يكون لأحدهما مزيّة على الآخر فانا نكون مخيّرين في العمل بهما وهذا الّذى يقوى في نفسي قوله وما ذكره من التفريع أقوى شاهد اه لا يخفى ان فيه وان كان شهادة على ما ذكره من التخيير الواقعي لكن تنظيره بالخبرين إذا تعارضا شاهد قوى على إرادة التخيير الظّاهرى مع أنه لا يعقل التخيير الواقعي مع القطع بانّ الواقع امّا الوجوب وامّا الحرمة مثلا وقد فرض في كلامه كون الإمام ع مع أحدهما قطعا وح فلا بدّ من حمل التفريع على الغفلة إذ هو أهون من ارتكاب التخيير الواقعي الغير المعقول هذا ولكن المستفاد من بعض كلمات الشيخ في العدّة هو إرادة التخيير الواقعي قال في هذا المقام بعد التّفريع المذكور فامّا إذا اجمعوا على قول فلا يجوز ان يراعى الخلاف الّذى بعده لأن بالإجماع الأوّل على قول الإمام ع في تلك المسألة وإذا علم علم انّه الحجّة فكلّ قول يخالفه يجب ان يحكم بفساده وكذلك إذا اجمعوا على قولين فاحداث القول الثالث والرّابع ينبغي ان يكون فسادا لأنّ قول المعصوم موافق للقولين والقول الثالث والرّابع بخلافه وقال في مقام بيان كيفيّة العلم بالإجماع فإن كان في الفريقين أقوام لا نعرف أعيانهم ولا أنسابهم وهم مع ذلك مختلفون كانت المسألة من باب ما يكون فيها مخيّرين باىّ القولين شئنا أخذنا ويجرى ذلك مجرى الخبرين المتعارضين الّذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر وانّما قلنا ذلك لأنّه لو كان الحق في أحدهما لوجب ان يكون ممّا يمكن الوصول اليه فلما لم يمكن دلّ على انّه من باب التخيير ومتى فرضنا ان يكون الحق في واحد من الأقوال ولم يكن هناك ما يميّز ذلك القول عن غيره فلا يجوز للإمام المعصوم الاستتار ووجب عليه ان يظهر ويبيّن الحق في تلك المسألة اه وقال في موضع آخر من المقام المذكور ولا ينقض هذا ما قدّمناه من اختلاف الطّائفة على قولين ولا يكون لأحد القولين ترجيح على الآخر ولا دليل على أن المعصوم مع أحدهما بان قلنا نكون مخيّرين من العمل باىّ القولين شئنا لأنّ هذه المسألة مفروضة فيما إذا كان الحقّ فيما عند الإمام ع دون غيره من الأقوال ويكون من الأمور المضيقة وانّما يجوز ما قدّمناه اوّلا إذا كان من باب ما يجوز التخيير فيه ولا تنافى بين المسألتين انتهى وأنت خبير بانّ الالتزام بالتخيير الواقعي في غاية الأشكال بل هو غير معقول ولا يمكن تصويره الّا من باب التّصويب وقد عرفت ممّا نقلنا من كلماته
إيضاح الفرائد — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٠٣