أصولنا المنع مطلقا لأنّ الإمام في احدى الطّائفتين قطعا فالحق مع واحدة منهما والأخرى على خلافه وإذا كانت الثانية بهذه الصّفة فالثالثة كذلك بطريق أولى وهكذا القول فيما زاد وفي القوانين لا يجوز خرق الإجماع المركب عندنا وفي الضّوابط لا يجوز خرق الاجماع المركّب عند الأصحاب وذكر في المعالم في مسئلة عدم القول بالفصل والّذى يأتي على مذهبنا عدم الجواز لأنّ الامام مع احدى الطّائفتين قطعا ولازم ذلك وجوب متابعته في الجميع وهذا كلّه واضح ونقل في الضّوابط عن جمع من الأصحاب جواز الفصل في الصّورة الثالثة وهو ما إذا لم ينصّوا على عدم الفصل ولم يكن بين المسألتين علقة بحيث يلزم من العمل بإحداهما العمل بالأخرى ونقله في القوانين عن العلّامة وقد ردّ المعالم فيما ذكره من انّ الّذى يأتي على مذهبنا عدم الجواز اه بأنه انّما يتم مع العلم بعدم خروج الإمام عن أحد القولين والمفروض عدم ثبوت الاجماع وقد ردّه في الضّوابط أيضا بمثل ما ذكر واختيار الجواز ثم إن ما ذكره القوم في مسئلة خرق الإجماع المركب إذ افترقت الأمة على القولين من عدم الجواز ونسبوه إلى الأصحاب من غير خلاف ينافي ما ذكره الشيخ في العدّة وعنونه في المعالم بعد المسألتين المزبورتين من أن للأصحاب مذهبين طرح القولين والرّجوع إلى ما يقتضيه العقل من خطر أو إباحة والتخيير بل أورد على المعالم بانّ هذه المسألة « 1 » السّابقة وهي جواز خرق الإجماع المركّب فيكون عنوانه ثالثا تكرارا صرفا وقد أجاب في الضّوابط عن المناقشتين بان كلامهم هناك في مقام كيفية الاجتهاد في مقابل القولين وهنا في مقام بيان كيفية العمل فالبحث السّابق منعقد لبيان عدم جواز احداث القول الثالث مقابل القولين اعمّ من أن يكون الحكم في مقام العمل التخيير أو الاحتياط والرّجوع إلى الأصل انتهى فتأمل فيه قوله على انّ اه لما سيأتي من شهادة التفريع على ذلك وفيه كلام سيجيء إن شاء الله اللّه قوله ولذا اعترض عليه المحقق اه قال المحقق على ما حكاه في المعالم وغيره ان كلّا من الطّائفتين يوجب الرجوع إلى قوله ويمنع الرّجوع إلى قول الآخر فلو خيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم ع ثم انّه ليس كلام المحقق صريحا في انه فهم من كلام الشيخ التخيير الواقعي فان مقصوده في مقام الاعتراض ان التخيير أيضا مثل الرّجوع إلى الأصل من خطر أو إباحة في انه قد يتحقّق
هامش
( 1 ) عين المسألة