عمليّة قطعيّة مع الاخذ بما يمكن الاخذ به من قول الإمام عليه السّلم بخلاف ما لو أخذنا بالإباحة فان فيه الاخذ بالمخالفة الالتزاميّة القطعيّة في كلّ واقعة والمخالفة القطعيّة العمليّة في واقعتين من غير تعبد بما يمكن الأخذ به وإذا رجعنا إلى الخطر كان فيه الموافقة الاحتماليّة في كلّ واقعة والمخالفة القطعيّة العمليّة في واقعتين من غير تعبد بما يمكن الاخذ به هذا على تقدير شمول كلام الشيخ كما هو مقتضى اطلاقه تخييرا ورجوعا إلى الإباحة والخطر لجميع الصّور المزبورة قوله قال في العدّة وإذا اختلفت الأمة اه عبادة العدة هكذا واعلم أن الطّائفة إذ اختلفت على قولين وجوزنا كون المعصوم ع داخلا في كل واحد من الفريقين فانّ ذلك لا يكون اجماعا ولأصحابنا في ذلك اه قوله ووجب التمسّك بمقتضى العقل من خطر أو إباحة اه أشار بذلك إلى ما ذكروا في مسئلة انّ الأشياء على الخطر أو الإباحة قبل العثور على الشّرع وفرضوا ذلك في الأشياء الخالية عن امارة المضرة والمشتملة على منفعة ما فلا بدّ من فرضها في صورة الدّوران بدوا بين الإباحة والخطر فقيل بالإباحة وقيل بالخطر وقيل بالتوقف ولا ريب ان ذلك انّما ينطبق على الصّورة الثانية من الصّور الثلث الّتى قدمنا ذكرها وهي صورة دوران الامر بين التّحريم وغير الوجوب دون غيرها من الصّور مع أن كلام الشيخ مطلق شامل لجميع صور اختلاف الطّائفة على قولين ويمكن دفع الأشكال المزبور بان مقصود القائل انه يطرح القولان رأسا وتفرض المسألة كان لم يكن فيها قول أصلا فيتحقق موضوع المسألة المتنازع فيها ولذا أورد عليه الشيخ ان الفرض لا يغير الواقع فمع العلم بانّ الامام ع مع احدى الطّائفتين كيف يمكن اسقاطهما وفرض المسألة كان لم يكن فيها قول أصلا قوله وهذا القول ليس بقوى قال في العدّة وهذا المذهب ليس بقوى عندي لأنّهم إذا اختلفوا على قولين علم أن قول الإمام موافق لأحدهما لا محالة لأنّه لا يجوز ان يكون قوله خارجا عن القولين لأنّ ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين وإذا علمنا دخول قول الإمام في جملة القولين كيف يجوز اطراحهما والعمل بمقتضى العقل ولو جاز ذلك لجاز أيضا ان يتعيّن قول الإمام ع ومع ذلك يجوز لنا تركه والعمل بما في العقل وذلك باطل بالاتفاق قوله وذلك يجرى مجرى خبرين إذا تعارضا قال في العدة بعد ذلك ولا
إيضاح الفرائد — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٠٢