تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الطّرح فيه من حيث الالتزام أو العمل احتمالا أو قطعا لأنّه لا بدّ فيه من الطّرح وكونه مستلزما له دائما ومن المعلوم اجتماع ذلك مع الحكم بالتخيير الظاهري وسيأتي توضيحه عن قريب قوله وان انتصر للشيخ بعض اه هو سلطان المحقّقين في حاشية على المعالم وتبعه في القوانين والفصول قال فيها هذا مم في العمل إذ كلّ طائفة حكمت بحكم يمنع صحّة قول الآخر ولا ينافي ذلك تجويزها العمل بما قال الآخر لمن لا يظهر عليه الخطاء وان كان خطاء في الواقع والحاصل انّ التخيير في العمل ليس قولا ثالثا في المسألة بل ليس قولا أصلا في المسألة وانّما هو طريق العمل وكيفيته مع الجهل بالحكم نعم لو قال الشيخ انّ الحكم الواقعي في المسألة التخيير لكان منافيا لقول الإمام ع في حكم المسألة لأنّه ع حكم معينا قطعا في المسألة والظاهر انّ مراد الشيخ التخيير في العمل كما ذكرنا كيف وقد صرّح به في عبادته المنقولة فتامّل انتهى قلت يمكن تقرير أولوية التخيير الظاهري من الرّجوع إلى الأصل من خطر أو إباحة ببيان النسب وهو ان الصّور ثلث إحداها صورة دوران الامر بين الوجوب وغير التّحريم وثانيتها صورة دوران الامر بين التحريم وغير الوجوب وثالثتها صورة دوران الامر بين الوجوب والتّحريم ففي الصّورة الأولى لو رجعنا إلى أصل الإباحة وحصل منا الفعل في بعض الوقائع الأخر والترك في بعض الوقائع حصلت الموافقة الاحتمالية التزاما وعملا والمخالفة أيضا كذلك فان قلنا بالإباحة بالمعنى الأخصّ حصلت المخالفة القطعيّة الالتزاميّة في بعض صورها كما لا يخفى وان قلنا بالحظر في الصّورة المزبورة حصلت المخالفة الالتزاميّة القطعيّة في جميع صورها والمخالفة العملية الاحتماليّة وهذا بخلاف ما إذا رجعنا إلى التخيير فان فيه المخالفة الالتزاميّة والعمليّة الاحتمالية في جميع صورها وامّا في الصّورة الثانية فلو رجعنا إلى الإباحة حصلت الموافقة الاحتمالية والمخالفة الاحتمالية التزاما وعملا لكن لو قلنا بالإباحة الخاصة حصلت المخالفة الالتزاميّة القطعيّة في بعض صورها كالسّابقة ولو رجعنا إلى الخطر كان فيه الموافقة الاحتمالية التزاما وعملا والمخالفة أيضا كذلك وكذلك إذا رجعنا إلى التخيير وامّا في الصّورة الثالثة فلو أخذنا بالتخيير كان في كلّ واقعة موافقة احتمالية التزاميّة وعمليّة وفي الواقعتين مع الفعل في إحداها والترك في الأخرى مخالفة