اختيار الفعل وبالحرمة « 1 » في مرحلة الظاهر في صورة اختيار التّرك من لوازم العلم الإجمالي بثبوت أحدهما في الواقع من جهة حكم العقل به من جهة عدم جواز انكار ما علم ثبوته من الدّين ولو في مرحلة الظاهر بعد ملاحظة عدم جريان ادلّة الإباحة والبراءة كما سمعت وسيأتي واللّه العالم قوله ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه يعنى من جهة انّ وجوب الالتزام ليس حكما شرعيّا ثابتا في الواقع مع قطع النّظر عن العلم والجهل يبطل القياس المذكور من جهة انه مع الفارق حيث إن في تعارض الخبرين وجوب الاخذ بالخبر الجامع لشرائط الحجّية من جهة كونه مشتملا على مصلحة ملزمة موجود فإذا تعارضا كان كل واحد من الخبرين مشتملا على المصلحة الكذائيّة ولا مانع من الاخذ بهما معا الّا عدم قدرة المكلف به فيكون التخيير نتيجة وجوب العمل بكلّ منهما مع عدم المعارض لا لأن الامر مستعمل في التخيير والتعيين حتّى يقال بأنه غير جائز فيكون النتيجة هو التخيير الواقعي على نحو سيأتي في باب التعادل والترجيح انشاء الله تعالى ونظيره انقذ كلّ غريق وأكرم كلّ عالم وغيرهما إذا تعارض فردان منهما ولم يكن أحدهما أهم فإنه لا بد من الالتزام بالتخيير الواقعي في جميعها بخلاف المقام فإنه لا يمكن الالتزام فيه بالتخيير الواقعي لكونه معلوم الانتفاء في الواقع ولا بالتخيير الظاهري لعدم المقتضى له بعد انتفاء موضوع وجوب الالتزام مع الجهل التفصيلي وفيه ما عرفت قوله بل ولولا النصّ الحاكم هناك اه فيه مسامحة واضحة لإيهام التعبير المذكور كون التخيير المستفاد « 2 » مما ذكر مع انّهما متغايران قطعا لأنّ مفاد الوجه المذكور المبنى على حجّية الأخبار من باب السببيّة والموضوعيّة كون التخيير المذكور عقليّا واقعيّا والمستفاد من النصّ كون التخيير شرعيّا ظاهريّا في مورد الجهل قد حكم به من جهة عدم العلم بما صدر عن المعصوم عليه السّلام واقعا وقد صرح بما ذكرنا في التعادل والترجيح الّا ان يقال إن هذا مبنى على الاغماض عن التحقيق وكون التّخيير الثابت في الاخبار تخييرا واقعيّا مثل التخيير العقلي في المتعارضين على تقدير عدم النصّ ولذا قال ثمّ انّ هذا الوجه وان لم يخلو عن مناقشة أو منع اه قوله ويشير إلى ما ذكرنا من الوجه قوله ع بايّهما اخذت اه لا شكّ ان هذا الخبر وأمثاله صريح في كون التخيير ظاهريّا ثابتا من باب التسليم من جهة عدم العلم بما صدر واقعا منهم عليهم السّلام وما ذكره سابقا كان مبنيّا على كون كل من
هامش
( 1 ) بعينها
( 2 ) من النصّ مثل التخيير المستفاد