ودفع التوهّم المذكور ان ما ذكروه هناك مع قطع النظر عن الاخبار وما ذكروه في المقام من جهة ملاحظتها وقد ذكرنا ما خطر لنا سابقا عند عنوان المصنّف لهذه المسألة في مسائل الشك في الحرمة وغير الوجوب فراجع وسيأتي تعرض المصنّف لهذه المسألة أيضا في باب التعادل والترجيح فانتظر
[ المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب وغيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ]
قوله لكن المشهور بين الأصحاب إلى قوله من المفيد إلى الشهيد الثاني وقد نقل الشهرة عن جماعة كصاحب المصابيح والمفاتيح والذخيرة ومجمع البرهان والرّياض وفي المدارك انه المقطوع به في كلام الأصحاب قيل وقد يظهر من الغنية دعوى الاجماع عليه وقد ذكر المصنّف تبعا للمدارك انه مقطوع به من المفيد إلى زمان الشهيد الثاني لكن قد احتمل العلامة في محكى النهاية الاكتفاء بقضاء الأقل قال لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصّلوات إلى أن يغلب على ظنه الوفاء لعدم حصول البراءة من دونه وكذا لو كانت واحدة غير معلومة العدد ويحتمل الزامه بقضاء المشكوك فيه فلو قال تركت ظهرا في بعض الشّهر وصلّيتها في الباقي واعلم أن الّذى صلّيته عشرة ايّام كلّف قضاء العشرين لاشتغال الذّمة بالفرض فلا يسقط الّا بيقين والزامه بقضاء المعلوم تركه فلو قال اعلم ترك عشرة وصلاة عشرة وأشك في عشرة كلّف العشرة المعلومة الترك بناء على أن ظاهر المسلم ان لا تفوته الصّلاة ومثله ما في التذكرة على ما حكى غير أنه قال فلا محصّل البراءة قطعا الّا بذلك وقال ولو كانت واحدة ولا يعرف العدد صلى حتى يظنّ الوفاء ويحتمل هنا أمران الزامه بقضاء المشكوك إلى آخر ما نقله في الكتاب عنه وفي الذّكرى على ما حكى لوفاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب على ظنه الوفاء تحصيلا للبراءة فعلى هذا لو شك بين عشر صلوات وعشرين قضى عشرين إذ لا تحصل البراءة المقطوعة الّا به مع امكانها إلى أن قال ولو فاتته صلاة معيّنة أو صلوات معيّنة ولم يعلم كميّتها فإنه يقضى حتى يتحقق الوفاء ولا يبنى على الأقل الّا على ما قاله الفاضل انتهى واعترض عليه في مجمع الفائدة بأنه قال إذا شك انه لم يصلّ وخرج الوقت لم يلتفت وهنا قال بالقضاء حتّى يتيقن ففي كلاميه منافاة فانّ الاوّل يقتضى الاكتفاء هنا أيضا بقضاء ما يتيقن من العدد انتهى قلت لعل الشهيد قال في المورد الأوّل بعدم الالتفات من جهة قاعدة الشك بعد الوقت ودلالة حسنة زرارة والفضيل على ذلك بناء على