آية انّ اللّه عنده علم السّاعة وينزل الغيث اه بعض اعمال العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه إلى أن قال وامّا اطلاق القول بانّهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد لانّ الوصف بذلك انّما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا يعلم مستفاد وهذا لا يكون الّا اللّه عزّ وجلّ وعلى قولي هذا جماعة الاماميّة الّا من شذ منهم من المفوّضة ومن انتهى إليهم من الغلاة وكلام السيّد المرتضى في الجواب عمّا سئل من امر أبي عبد اللّه الحسين ع مع علمه بأنه سيقتل معروف وفي البحار مذكور وان كان الحق وفاقا للسيّد بن طاوس وغيره علمه بمقتله وكيفية قتله وغير ذلك وكلام الاصوليّين في باب ترك الاستفصال من اجراء اصالة عدم العلم معروف وفي القوانين وغيره مذكور وكذلك في باب حجّية تقرير المعصوم فعن المحقّق وغيره ان الفعل إذا كان مما يندر فلا حجّية في سكوته وتقريره لجواز ان يخفى عليه ع فحجّية التقرير انما هي في صورة اطلاعه ع وتقريره ع بل قيل إن هذه الكلمات دائرة على ألسنتهم ولم نر أحدا ينكر ذلك عليهم بل قال وقد رايت بعض الجهلة الأوغاد ممّن يسمّى بالكشفية يخوض في قدح المحقق القمي ره في القوانين وما يدرى انه قدح في جميع العلماء بل قدح في جميع المذهب وقال الطبرسي في تفسير قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
الآية انّه قد روى عن ائمّة الهدى ع انّ هذه الأمور لا يعلمها على التحقيق والتفصيل غيره تعالى وقد نقلنا عن الصافي عنه أيضا وقد سمعت ما قاله الفيض في الصّافى وقال الطبرسي أيضا في تفسير قول اللّه تعالى
وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ *
لا اعلم الغيب الّذى يختصّ اللّه بعلمه وانا اعلم قدر ما يعلمني اللّه من امر البعث والنشور والجنّة والنار اه وقال العلامة المجلسىّ ره في بيان الرواية الثالثة الّتى رواها في الكافي عن سدير قال كنت انا وأبو بصير ويحيى البزّار وداود بن كثير في مجلس أبي عبد اللّه إذ خرج الينا وهو بغضب على المجهول اى غضبا ربّانيّا لجماعة يزعمون أنه الرّب تعالى عن ذلك أو يزعمون انّه يعلم جميع الغيوب وفي جميع الأحوال أو على الجارية وفي شرح قوله ولا تنسبك إلى علم الغيب اى إلى ذلك بقلم الغيب بنفسك من غير استفادة أو الغيوب المختصّة به تعالى إلى أن قال وحاصل الجواب أحد وجهين الاوّل ان يكون الغرض عدم المنافاة بين ان يخفى عليهم في وقت من الأوقات بعض الأمور الجزئية لبعض المصالح وبين كونهم متهيّئين لعلم كل الكتاب إذا أراد اللّه بهم ذلك أو يكونوا