تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الاصوليّة الاعتقادية مما يتعلق باللّه وملائكته وكتبه ورسله وتفاصيل المحشر والبرزخ والقيامة بطريق أوفى وأكمل ممّا حصل لملك مقرّب أو نبىّ مرسل وانهم عالمون بما لم يعلمه أحد من خلقه مما يمكن ان يحصل لمخلوق وكذلك لا شكّ في انّهم عالمون بجميع الاحكام الفرعيّة من الوقائع الّتى حدثت أو تحدث إلى يوم القيمة ولا شكّ في انّهم عالمون بجميع القرآن ظهرا وبطنا إلى سبعة ابطن بل إلى سبعين بطنا وانّهم عالمون بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وغير ذلك ولا اشكال أيضا في انّهم عالمون بجميع اللغات بل لمنطق الطير وسائر الحيوانات وقد قال اللّه تعالى علّمنا منطق الطّير في حق سليمان بن داود ولا شكّ ان الرّسول ص والائمّة أفضل منه ع ولا اشكال أيضا في انّهم لا يحيطون علما بالواجب بالكنه لاستحالته قال الرّسول ص ما عرفناك حق معرفتك وقال أيضا انا لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ولا اشكال أيضا في اختصاص الواجب بعلوم لا تحصى قد استاثرها في علم الغيب عنده وقد عرفت في الروايات من أن العلم علمان علم استأثره اللّه في علم الغيب عنده وعلم اطلع عليه أنبيائه ورسله وان المعصومين يعلمون الثاني وفي دعاء السّمات وبكلماتك الّتى استأثرت بها في علم الغيب عندك وهذا بديهي جدّا ومنه علم السّاعة فقد دلت الآيات الكثيرة على عدم علم أحد بها حتى الرّسول ص بل هي صريحة في ذلك ولا اشكال أيضا في ان علوم المعصومين متناهية وانهم انما يعلمون ما يعلمون من جهة اللّه تبارك وتعالى وانّ العلم الغير المتناهى من خواص اللّه تعالى ولا اشكال أيضا في علم المعصومين بكثير من الغيوب الواقعة في الماضي أو الحادثة في المستقبل ممّا لا يحصى عدده الّا اللّه تعالى وقد عدّدنا شطرا قليلا في غاية القلّة وهو النّسبة إلى غيره كالقطرة من البحر ولا اشكال أيضا في عرض اعمال العباد عليهم على ما دلّ عليه الأخبار المذكورة ولا في نزول الملائكة عليهم في كلّ ليلة القدر واخبارهم إياهم بما يحدث والسنة من الآجال والأرزاق وغير ذلك ولا يبعد علمهم فعلا بالحوادث والوقائع الكبار الملاحم والحروب وأسماء السّلاطين الّذين يملكون إلى يوم القيمة وأسماء الهادين والمضلّين غير ذلك من الحوادث العظيمة كما دلّ عليه بعض الأخبار المذكورة وانما الاشكال في علمهم عليهم السّلام فعلا في جميع حالاتهم في يقظتهم ونومهم وحياتهم ومماتهم وسائر حالاتهم لجميع ما حدث في العوالم الماضية وما يحدث إلى يوم القيامة وبعد قيامها من حالات الخلق بجميع اطوارهم